بلال سعدي وفتاة الكافيين يكتبان: وطن هم


هو الرقعة الجغرافية التي لا حدود لها وله سكان يعيشون فيه وفق نظام ونمط معين تحكمه عادات وتقاليد و ... توقف، مهلا يا ولدي مهلا. تم استهلاك هذا الكلام منذ القدم واعيدت صياغته أكثر من مرة، حفظ كطلاسم وتعويذات السحرة من قبل التلاميذ في المدارس، الجامعات، في التلفاز والمذياع الحكومي وعلى دفاتر كل الممتحنين، صار دستورا، واجباتك، حقوقك، بلا بلا بلا ... 
كلام أخذ لتتم اعادته في ورقة امتحان محدودة الطول بحدوده الوهمية، وذلك لاجتياز مسابقة ما ليتم بعدها النجاح ويصبح صاحبها موظفا في نفس الوطن التعيس، ليجد فيه عكس ما دون أي هراء وسخرية للقدر هاته، يكتب فيه ان وطني العيش فيه كريم لي حقوقي الصحية، العلمية، والترفيهية والعيش الرغد وواجبي نحوه المحافظة عليه و، و، و.   
  ليفيق من ذلك الوهم بعد اول يوم في واقعه من انعدام للمرافق والمراكز، العلمية وغيرها.....
قل يا جمال ما هو الوطن من منظورك الخاص...! 
أقول واقعا، لا حفظا يا سيدي !
هو واو شامخة انكسر كبريائها ... تنتهي ب ياء انتسب لها لكنها ليست لي، 
وطني،،، 
تعرفت عليك في سن السادسة حينها كرهتك وذلك لشدة الضرب الذي اخذته في حفظ نشيدك، مع خيبات تلتها حيث لا أنسي ابدا صدمتي بعد عامين حين علمت ان نجمة علمك ترسم من الجانب الأبيض، يومها صرت اضحوكة الجميع، بسببك انت وطني، ولدرس الجغرافيا معك قصة عشق ابدية بينكما حتى خلت أنكما شخص واحد …
اما محبتك فلم نتعلمها يوما، لأننا عايشناه مع أطفال تجري في الشارع، تضحك من آلامها ودموعها حبيسة مقلتيها، وحين تسألها عن الوطن وحبه، تفتخر وتنادي بأعلى صوت، وطني هو أبي، وما فعله بنا هو زوجته الشريرة، نحبك يا وطني ونكرهها وانت تعلم يا سيدي من هي تلك الشريرة.
قالت جدتي في دفترها يوم هجرنا عمي "الليل والبحر، وشباب الوطن" نحب البحر أكثر من زوجتك يا وطني ... 
كم تشبه ياوطني العوسج، تلك الشجرة التي يقال انها تحت حماية الجن .. وأي جنون بوجود زوجتك وحاشيتها لكن تلك الشجرة لديها ثمر عجيب يشبه الخرز العتيق.. 
قلت ما نعيش يا جمال...، قولك معاش وقول الطلاسم السابقة اضغاث أحلام، هناك حسرة داخلنا عليك يا وطني، او كما سمي وطن، هم، اخذوا الوطن الخيرات والثروات وتركوا (هم) الهم والشقاء ليتركوا لنا شماعة الكرامة الحرية والأمان التي تتغنى بها وتسمعنا شريطها زوجة ابانا كلما رأتنا على فوهة البركان نغلي، لتستمر في خداعنا... 
 لا تحزن يا وطني بحزننا، لنا امل في إنجابك جيلا من بعدنا، روحه نقية... شجاعا ومحافظا عليك. 
                                    

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق