خليل طاهر الشجاع يكتب: هذا هو درويش



هُوَ درويش
قالتها القصيدة 
حين قالت أنهُ
أغُنية تداول لحنها الأجيال جيل بعد جيل 

وأنّ في  كفيهِ تلقى 
علامة المَمَرِّ إلى البلاغةِ 
إن أضعت قصيدةً في عُتمة المنفى 

وأنه؛
غُصن زيتونٍ 
هُنَالكَ في مُتَناوَلِ الأطفالِ

وأنه؛
فجرٌ
يحملُ 
ليمونةٍ خضراء 
نحو حديقة الأقصى

وقالت:
أنه؛ حلُمُ المدينةِ هٙاهُنا
وأن درويشُ كُلُّ شيءٍ ثائريٌّ في المقاهي 
وفي ورق الجريدة والحروفُ الأبجدية

وكلّ
شيءٍ
هاهنا درويشُ،

وقالت أنّه؛
طوقٌ مُعَلَّق في عُنقُ طفولةٍ
سمراء

وأن درويش؛ 
هُتَافَ الثائرينَ إذا جار الزمان 
وهو الرصاصة من فمِ المعنى 
إذا وقعت على سقف الأرامل غُصةً 
أو أسقطت أنثى على السجاد  دمعا من حنان 

وقالت 
أن درويش 
قضية الموتى 
وهو المدينةُ في صباحٍ أو مساء

ثم قالت كُف 
من مُسائلة القصيدة 
عن نبوءة شاعر إذا كفر الزمان بمعجزات الأبجدية

فقلتُ 
مُتكبداً بالحزنِ 
وكأنّ درويش ما مات قبل الآن 
وإنّي كنت
أَعرفُ أنهُ صوتُ فيروزٍ في أغاني القدس
وفريضة الزيتون
ونوافل اللّيمون والرومان والنعناع، 

وأَعرفُ 
أَنه أو رُبَّما
ما زال حيّاً في مكانٍ ما، 

وأَعرفُ 
أنه شعبٌ 
لا سيف يحملهُ ولا بارود
وأنهُ زمنٌ تصدع  مِن حملهِ التاريخ..

وأعرف
أنهُ طريقُ 
العابرين على ثُرَاث القدس 
وأنه قد صار -يوما ما يريد-

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق