يارا يازجي تكتب: فوبيا النشرة الإخبارية



التفت إلى ساعة الحائط بقلق، إنها السابعة إلا خمس دقائق صباحاً. أتشبث بحقيبة المدرسة، أطبع قبلةً سريعةً على وجنة كل من والديّ.
أفتح باب المنزل وأطوي الدرج طياً لا ألوي على شيء..
كل همي أن أبتعد عن المنزل قبل أن أسمع شارة النشرة الإخبارية التي تبدأ في تمام السابعة. أتعثر من فرط سرعتي وتتدحرج حقيبتي أمامي.
ألتقطها وأتابع نزول الدرج الطويل حتى أسفل البناء.
الآن أستطيع أن أتنفس الصعداء وأكمل طريقي نحو الموقف المخصص لحافلة المدرسة.
نشرة الأخبار تصيبني بالهلع.
أخبار القتل والحروب التي لا تنتهي وصور الكوارث -طبيعية كانت أم من صنع الإنسان -والتي تحل في كل أنحاء الكون تصيبني بالغثيان.
يعجز عقلي الطفولي عن استيعاب أسباب كل تلك الشرور وترتعد فرائصي لفكرة أنني وأسرتي وكل من أعرف وأحب قد نكون عرضة لإحدى تلك المخاطر يوماً ما.
لا زلت أتحاشى النشرة الإخبارية إلى هذا اليوم.
ولا زالت موسيقا الشارة المؤذنة ببداية النشرة تصيبني بالتوتر. 
أحاول أن أختفي في غرفة أخرى من غرف المنزل.
أتحول إلى نعامة تطمر رأسها في الرمل.الغريب كيف أن الأخبار تجد دائما طريقة في التسلل إلي حتى ولو غطت رأسي أطنان من الرمل..

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق