ضياء الدين الحصري يكتب: كما العود هي



هيَّ كما العودُ في أوتارهِ منغمسٌ، ويرتلُ 
تراتيلَ الروحُ في خشبه المنحني حباً لمعزوفتهِ، حينِها يشدّو لحناً من زُلالٍ لأجلها، ويلحِنُ الأبياتَ من وهجِ مُهجتِها.
نغمٌ حزينٌ هو صوتُها يئنُه الوترُ المسجى بالحنين، وتنشدهُ القلوبُ وداً في مقلتيها ويعلو ذاكَ النغمُ نحو السَّمَاءِ لتمطرَ الندى على قلبِها المضنى من الشوقِ.
هيَ نغمُ العودِ في أوصالهِ حيرةٍ، من يعذبُ روحاً كانت تلحنَ دربَّ الهوى في لُبها الساطعِ، تخشعُ الأصواتُ ونحيبُ الحبيبِ لحسنِها يعلو ويكبُرُ ويكبِرُ موسيقى عودِها نغماً من الأزلِ، سرمدياً في خصائلهِ المضناةِ من السفرِ.
هيَ حبُ العودِ لأوتارهِ الشجيةِ ولصوتِها الذي يُعذبُ هوايَ ومسرتي.

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق