خلود عارف تكتب: على غفلة الولهان


كلّ شيءٍ هنا خالٍ منكَ تماماً.  
صباحاتي رتيبةُ الإيقاعِ، شحوبُ قهوتي، وألوانُ الحياةِ المفعمةِ بشيءٍ من الضجرِ خارجَ نوافذي الموصدة. 
كلّ شيء ٍ هنا خالٍ من أيِّ شيءٍ تماماً.
تباطؤ عقاربُ الساعةِ كسـيدةٍ في الثلاثينِ من عمرِها تضجُ أنوثة، وتداعبُ بمكرٍ لاذع ماتبقى من عقلانيةٍ فيّ، 
هواجسي المتضاربة كسربٍ من الطيورِ الهوجاء تعصفُ بروحي إلى فضاءاتٍ من سرابٍ مخيفٍ، وتتركني هناكَ.. عقيمةَ السُبلِ، عاجزةً عن الإتيانِ بأيّ ردةِ فعلٍ تُذكر، أسيرةً للمنتصفِ. 
كلّ شيءٍ هنا.. فارغٌ من أيّ معنىً تماماً. 
مسطرٌ على هامشٍ مهشمٍ للحياة، 
تتكاثفُ الأيامُ ثم تتلاشى كدخانٍ مسربٍ من لفافاتِ وهمٍ. 
أَتراهُ كانَ وجودك أواصر قربتي وإنتمائي لهذا العالم؟ 
أم  أنّكَ كنتَ المشيمة التي تصل جنينَ كنيوتي بالوجودِ؟ 
فكلّ شيءٍ حولي "عزيزي" خالي الوفاض منكَ تماماً.
بينما كلّ ذرةٍ بيّ مضرجةٌ بك..!

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق