غاردينا مونة تكتب: جمعنا الموت


لقد أعياني أجيج ذكرياتنا التي باتت مدفونة برماد مآتنا
أتوسّل السماء لعلّ نجومها ترسم شيئاً من ملامحكِ
أ يُعقَل حقاً أن تسرقي نومي وراحتي حتى بعد رحيلكِ!؟
بمنتصف ليالي كانون الثاني أهرع إلى الخارج 
أتخبّط بأزقّةٍ شرقية أترنّح وكأن ذكراها أثملتني 

(الواحدة منتصف الليل)

ها أنا  حبيبتي ها قد وصلت
هل تأخرتُ عنكِ؟!
اعذريني كان المطر ينهمر بشدة لذلك تأخرت قليلاً
صغيرتي كم اعتقدنا بأنّ لقاءنا مستحيل
بعد رفض والديناِ لزواجنا
ورفض مجتمعنا الشرقيّ لاختلاف أدياننا
وحتى بعد زواجك وإنجابكِ لطفلك الأول 
الذي لطالما حلمنا به معاً
بقيتُ على أمل بأننا سوف نجتمع
أ تذكرين تلك السنسلة الصغيرة
التي كانت تشكِّل نصفيّ قلب 
نصفه الأول معكِ ونصفه الثاني معي 
ما زلت أحتفظ بها كانت رمزاً لحبّنا
شجاراتنا وعشقنا وعثراتنا
ما زالت تترسّخ في صميمي
أعيشها كل يوم
لم يتقبّلنا المجتمع ولا والديّ أو والديكِ
ولكن ها هو ذا الموت قد استقبل رفضُنا بصدره الرحب
 كانت فرصة لنبقى معاً
لا يفصل بيننا سِوا  ترابُكِ الذي يحمل عبق ذكراكِ
 رئف بنا الموت ولم ترأَف بنا الدنيا ..

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق