عائشة فحل تكتب: أمي


أُمي..
وأبتلع بعدَ كَلمة أُمي جَمرةً

صباحُ الخير لكِ، أما بَعد أرجو أن تَستَطيعي القِراءةَ بعد أن بللّت دُموعي الوَرقة وبَعد أن أضعفَ بُكاؤكِ عليّ النَظر.

سأُعاود الكَذب عليكِ مِن جَديد أنني في أفضل حالٍ وأنني لستُ أعيش في غابةٍ بَشريةٍ تُنهَش فيها الأبدان، وسأقُصُّ عليكِ ذات السيناريو الذي أختبئ كلَّ مرة خَلفَه لِأُخفي عنكِ أحزاني.

أرسَلتُ لكِ عُقداً، ووضَعتُ في كُل حَبةٍ تاريخاً.. تاريخَ المراتِ التي عَصَرتُ فيها الوسادة بينَ ذِراعيّ، المرات التي حَسِبتُها أنتِ، تاريخَ كُلَ مرةٍ احتَضنتُكِ فيها.. 
مازال حُضنَكِ هو الأمان حتى لو كان في خيالي. 

أرسَلتُ كِتاباً أيضاً يَحمل مُذكراتي وخواطِري، يَحمل قِصصاً كنت أرويها لي بِصوتكِ لعلّني أخمِد النار في قلبي!
نارٌ حارقةٌ يا أُمي، تُحرِق صِبايّ وتُشيبُ روحي قَبل أوانها..
لو تَعلمين كم أنا مُتَلهِّفةٌ لكوبِ القهوة صباحاً معكِ ولِتقبيل يديكِ الناعمتين  رُغمَ خُشونة الأيام.. 

كم هو مؤلم أن يَكون المرء بلا إنتماء!
أقبَلتُ على نسيان أنني أنتمي لِحُضنٍ ما لِقلبٍ ما على نسيان أنني أنتمي إليكِ لكنني لم أنسى مِن أي رحمٍ أتَيت.

إشتقتُ لأن يرانا غريب ويندهش من أننا نُشبه بعضنا البَعض كثيراً، لأن تراكِ صَديقتي المُقربة وتَهمس لي" كأنها أُختك" 
إشتَقتُ لأن أرى نَفسي بكِ. 

أخيراً لا أعلم كيفَ تُختَم رسالة كهذه لكنني! 

أُحبكِ

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

1 commentaires:

  1. يؤبشني ابدعتي بيشة😍💙
    الله يوفقك روحي ستمري 😇😍
    الله يوفقك😘👐🏻

    ردحذف