هيلانة الشيخ تكتب: كان يومًا تعيسًا



كان يومًا تعيسًا
أتدري لمَ ؟
شُحنت بالحماس، نهضت مبكرةً على غير عادتي، تناولت وجبةً خفيفةً حتى لا أشعر بالانتفاخ ..اغتسلت اغتسال العرائس، فأنا من سنة ويزيد لم أرتدِ فستانًا باهض الثمن واليوم سأرتديه وأنا بكامل زينتي.
قررت الذهاب إلى صالون التجميل؛ فلا بأس ببضع الريالات مقابل شعرٍ مصففٍ وطلاء أظافرٍ غير متعرجٍ ولا مقشّرٍ من الأطراف.
ترددت في أن أقص شعري أو لا، يرهقني الاعتناء به بعض الأحايين أنتقم منه انتقامًا كما لو كان عدوًا أقسو عليه، أتجاهله ليلتين وأعود إليه بشغفٍ أُجدّله وأشم طرفه الذابل..
ولكن الماشطة بلكنتها المكسرة قالت لي: كثيفٌ كالذهب.
ويداها تمسدان عليه بطرب، فتركته طليقًا طريقًا.
ارتديت فستاني وجربت كل الزوايا كي ألتقط صورةً أبدو فيها أصبى وأحلا. أبعث واحدةً وأتحرقص على كلمات الغزل التي اشتقتها... ومضى الليل والنساء يتمتمن عليّ حتى سمعت إحداهن تقول : لم تفارق هاتفها كمراهقةٍ هذه العجوز.
لم آبه وتماديت فأنا أعشق الغير مألوف وازعاجهن يبدو لي برودًا قاتلًا .. حتى انتهى الكرنفال وعدت وليتني ما عدت!
وجدتك غارقًا بالنّوم عالقًا بالهم لم تحتوِ حاجتي للدلال وعطشي، نمتَ وتركتني أستعيد الصور وأضحك والأرق يتغزّل بخيبتي أتحسف على هذا اليوم كل يوم دون نوم.


عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق