خليل طاهر الشجاع يكتب: وطن بلا حدود



لا أعرف 
ما هو الوطن!
يُقال أن الوطن
"أن لا يحدث هذا كله"
وهل عليّ أن أعرف الوطن ؟
الوطن.. 
ليس حدود 
الخرائط الجغرافية،
وليس تحية العلم،
الوطن.. 
أكبر من أن يتوقف
عند ترديد النّشيد الوطني
في الإذاعة المدرسية
أو المحافل القومية 
أو في ذكرى أعياد الإنتصارات الزائفة
ما الفرق؟
بين هذا البلد وذلك!؟
لماذا الأسماء، والأصناف، والألوان والأجناس !؟
أليس هذا الكوكب 
وطنٌ للجميع! 
ونحن أبنائهُ جميعا!؟
الأبيض؛ والأسود؛ والأصفر..
ألسنا بشر!
ألسنا فتيةُ آدم
الذي أخرجنا جميعا إلى هنا!
فلماذا
كل هذا التقسيم؟
والتشتيت والتقليص 
لماذا كل هذه الأعلام والشعارات..
عندما يموت 
البعض جوعا في الشّرق 
في الغرب ثمة حمقى يصنعون المقابر
لماذا
كل هذه الحروب؟
المتفرقة بين العصور 
منذ أن قتل
هابيل أخاه قابيل 
لماذا
لا نجعل هذا الكوكب  
حديقة تُصافح الجميع
بروائح السلام
هل الحياة ستتوقّف يوما ما؟
فلماذا نُقتل إذا!
بما..
أنّ الحياة ستموت 
ونحن سننقرض في أي لحظةٍ
فهذا 
الوطن الضيّق 
سيُنسى لا محالة
يجب أن أقول
أنا؛ "إنسان"
الآن.. 
لأنّني؛ ربما قد لا أعثر
على صوتٍ آخر 
في الوقت الذي 
تبحث فيه عن الوطن
تذكر أنك إنسان 
قليلا ما يستطيع المرء
أن يتذكر هذا  
قبل أن يموت 
من أجل قطعة أرضٍ
ضيقةٍ جدا 
يظن أنها وطنه الواسع
ملئ هذه الحياة 
دون أن يكون ذلك من أجل هوية زائفة..
إطلاق صرخة الحرية 
أبحث عن العدالة 
وأخرج منك وأبحث
عن وطنٍ بلا حدود 
أخرج عن قوانين الغابة 
وأبحث في أعماقك
عن خمائل الحياة
تخيل؛
لو أنك 
إبن هذا الكون كله 
وأنه بإمكانك أن تُغمض
عين القمر ..
وتُمشط ظفائر الشمس 
تخيل؛
لو أنك تجر الليل خلفك
وتحمل البحر
في عطفات ثوبك 
تخيل لو أنك تخرج
من هذا القفص 
وتُغرد خلف ستائر الضوء 
فقط تخيل هكذا
لتعرف الوطن 
فالوطن 
هو أن لا 
تتوقف من السير على هذه الأرض،
وأن لا يمنعك من مدى  التحليق سقف،
وأن لا يسرق منك أحلامك هذا القفص بإسم أنه الوطن

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق