صابرين عبد صليح تكتب: أحدِّثُك...



أحدّثُك عنِ الطَّرِيقِ الطَّويلةِ
التي قطّعَتْ أنفاسِي
أحدّثك عن سلالةِ الغجرِ التي تختبِئ تحتَ ثيابِي المُثيرَةِ للمخيلَةِ
أحدّثُكَ عن بطولاتٍ ارتكبْتُها
بصراحَتِي
براحَتي
بكيتُ بعدَها... ودفعتُ ثمنَ الشَّجاعَةِ
وعن فنجانِ قهوةِ سكبَتْ فيه جارتُنا أخبارَ الأيامِ القادمةِ
"دربكِ طويلةٌ ومفتوحةٌ... " "فنجانُكِ حلوٌ" 
فنجانكِ أبيضُ مثلُ ...... الخطيبِ...
عن سبعِ تلالٍ أجلسُ على قمتِها
وأشمُّ رائحةَ الأَرضِ
بعدَ بكاء الآلِهَةِ
 وأحلمُ
أحدِّثُكَ عن قريحَتِي التي أحرقَها الصَّمتُ الطَّويلُ
وتخرجُ منها الكَلِماتُ
تُلَملِمُ شتاتَ ذاتِها المُضطَرِبَةِ
ترتدي ثوبَ الدَّلعِ
وتَترُكُ ظِلَّ المعاني يَنزَلقُ عن كَتِفيهَا
أحدِّثُكَ عن عن
عن حربٍِ اقتحَمتُهَا بجسدي
كتبْتُها على جسدِ الأنوثةِ كلِّها
بترتُ فيها معاييرَ التَّطوِّر والتَّحضُّرِ
وانزلقتُ إلى هاويةِ النَّرجِسيّة
أحدِّثُكَ عن مغامرةٍ مدّت أصابِعَ الإثارةِ
إلى نبضاتِ قَلبِي
فَفَتحتُ مخدعَ شهرزادَ
ونبشتُ الحكاياتِ التي تُخفيها تحتَ وسادةِ الرِّيشِ
ولآلِئَ كُنَّ يومًا دمعًا
على خدِ الأميرةِ
نشرْتُهنَّ لنورِ الصَّباحِ حتَّئ يَجِفَّ
حِبرُهُنَّ
بل دمعُهُنَّ
.... أحدِّثُك وأحَدِّثُكَ
لم ولن ينتهيَ الحدثُ والحدِيثُ
لكنَّكَ لم تَعُدْ تسمعُ النَّظراتِ
لم تعدْ تَقرَأُ الهَمَساتِ...

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق