جميلة علي العوذلي تكتب: أريتها جانبي المظلم.. فوضعت لي نجوما

أعلمتُها أنني لا أستحقُها.. بل تسحتقُ من يملِكُ المالَ والضمان.. أخبرتُها أنني تائهٌ في غابةٍ موحشة مليئةٍ بالظلام.. لا أجدُ النورَ ولا الضياءَ ولا حتى الأمان.. أخبرتُها أنها لن تتحملَ العيشَ في ظلِّ هذا الفقر المتقع.. جوعٌ وحرمان.. ولا شرابٌ يروي العطشان.. سوادٌ قاتمٌ بلا ألوان.. وألمٌ وشتّى الأحزان.. وأُناسٌ أخبثُ من الشيطان.. وحياةٌ ملؤُها النيران.. 
فهل بعد هذا ستظلّي معي يا جُوان؟
إبتَسمتْ لهُ وقالت بمكر: أتودُّ الفرارَ مني أيُْها         الجبان؟
لا.. لا ولن أُطلِقَ لكَ العنان.. سأظلُّ معكَ في كلِ زمانٍ ومكان.. وسأُحضرُ معيَ الألوان
وسنسقي الأرجوان.. وسأُزهرُ صحراءك بأُقحوان.. ثم ستُمسي حياتُك كالجِنان.. وسنُغني بأجملِ الألحان.. وسنعزفُ سويةً بالكمان.. وتارةً أخرى بالبِيان.. وسأظلُّ أدفعُ عنكَ روحي بأغلى الأثمان.. فالسواد سيصبح باهتاً.. والظلامُ سيزول.. والشياطينُ ستِفّرْ.. كلُ ذلكَ في ظلِّ الهيمان.. أُطمئِنُكَ أنني سأظلُ تلك المتيمةُ بكَ بلا هوان.. فلا تُريني جانبكَ المُظلِمَ بعد الآن.. لأنني سأضعُ فيهِ النُجوم.. ولا تُبدي لي تَصَحُّرِ قلبكَ في أيّ آن.. لأني سأُعيدهُ جنةً مزهرة..

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق