جعفر ديوب يكتب: محض سراب


ماذا أقولُ بعدَ كلِّ ما قلتْ
ما نفعُ كلماتي، إنْ عَبَرتْ
كل المسافاتِ
وإليكَ ما وصلتْ

ما نَفعُها روحي بدونكَ
إنْ عِشْتُ أو مُتْ

مافائدةُ الوجودِ المكنّى وجوداً
ماطعمهُ.. مالونهُ
مذ رحلتْ

كيف سأقنعُ عطرَ الياسمينْ
بأنكَ عائدٌ، ولو بعد حينْ
وأنني ضُقْتُ ذرعاً
وأنني ماخُنْتْ

كيف سأُسْكِتُ صوتَ حنيني
وصمتَ أنيني
وأنَّ ما من شيءٍ حدثَ
وأنكَ فقط سافرتْ

كيف سأُلجِمُ قلباً
أمطركَ الحبَّ شُهُباً
أعطاك اللحنَ عُرَباً
وأقول له كنتُ بالعشقِ قوياً
وأنكَ ماكنتْ

وأنَّ الذي بيني وبينكَ قد مضى
وأنّ وقعَ حروفي لمْ يكنْ إلاّ صدى
وأنكَ ليس من رحل
وإنّما أنا مَن مضيتْ

عذراً منكَ يا وطني
عذراً منك سامحني
فأنا اليوم بأرضكَ لاجئٌ
وفيكَ ومنكَ قد نفيتْ

ولكن دعني أقول لكَ شيئاً 
شيئاً أخيراً
أنني حاربتُ 
ناضلتُ.. دافعتْ
لكن ثورتي في الحبّ
قد فشلتْ
وأنني محضُ سرابٍ
أجثو في أرضٍ يَبابٍ
وغريبُكَ قد صرتْ
وغريبك قد صرتْ

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق