زينب شهيد تكتب: المقهى المنسي



رائحة الصحف العتيقة
شفاه الفناجين وصرخة الريح خارج المقهى
نوافذ تعانق الغياب والمسافرين
وأجراس كنيسة لم تنسى بعد
أن الله قد استراح من مطاردة البشر
وجوه تحتمي بظلال الزوايا المعتمة
تخاف من قبحها.. أو من فتنتها
فالحياة في ذلك المقهى
افتراس للوجوه المعلنة
وعلى الجدران.. ما زالت السجائر ترسم عفونتها
وعفونة الماضي والآتي..
لكننا رغم عفونتها
فهي ليست أفضل حالا من ذكرياتنا الهرمة
كل شيء في ذلك المقهى
يولد من الضياع والأقنعة والصمت
إلا ذلك الوجه المطل من خلف النافذة
مازال منذ ألف عام منتظرا الحافلة
ولما تأتي بعد.. 

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق