زينب شهيد تكتب: سجناء الماضي


عندما كنا في الصحراء نتبادل الدمى الرملية بشغف
ونركض في الواحات المقفرة صوب الشمس والسراب
كنا وقتها أبناء الزمن الأصفر
أبناء الرمل والريح والحكايات المنسية
لكننا عرفنا كيف نحفر البسمة فوق شقوق شفاهنا الظمأى
وعرفنا أن التاريخ ليس عبئا علينا
فتمهلنا في صنعه وألبسناه ثوبا من المجد والذهب
لكننا الآن تائهون في المدينة
نرد عن عيوننا خناجر القادمين من الصحارى
ما الذي حصل؟؟
خانتنا الرمال وضاجعت وحدة الريح حتى أنجبت من يشبهنا
بكل تفاصيله الحنطية وسذاجة جبينه الكحلي
لكن ذلك البائس الذي أنجبته الصحراء مصادفة وشهوة
عاد ليقتلنا ويرفع وجهه عن تآخينا وانتمائنا الأوحد
صدقت نبوءة العرافين وتحقق الشرخ الأعظم
فهنيئا لنا بماض يركض لاهثا خلفنا
ليعيد رقابنا إلى شبق السيف المطلق.. 

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق