هيثم صالح يكتب: ترياق الخلود



فوبيا الحب والهروب من الحياة، لعنة تحقن تحت الجلد، فتسيل رغوة الإرتياب لتلطخ بياض السماء إنفصام مالح!
حي على الحب، حي على الحب..!
مؤذن ينادي في أعماق كل قلب، صوت ينفض الغشاوة المهترئة الصفراء المحيطة بالقلب والمتعطش للحب بنبضات تشبه الركض!
صلاة العشق ترتل شعراً؛ غزلاً؛ قُبلاً.. الطهر لم يتنزل محاطاً بمشيمتك المتعرقة باللّزوجة، بل أنت واقع تحت بروفنيد يصلب روحك وفكرك، ويقشر داخلك لحراشف جافة من البلسم، المجحفين بحق الحب والمحتاجين لقطرات من عرقه، كبني إسرائيل حين جحدوا النعم وتعدوا على حق الإله والحياة، هم يصمونه بالفحش والخروج من الدين، يتفرسون فيه الجنون والهوس والهذيان والإندثار..!

تباً لك أيها الجائع الكسول، أسراب أحلام تنسجها لينبض قلبك، تنعم بأربعة أشفة ونصف جلدٍ مستور كبطل لفيلم هوليوودي، تجسر الضحالة لتشرب من منبع آسنٍ مسموم.
 أحب.. أحب.. أحب!
قد قالها نزار يوما، إختاري الحب أو اللاّحب  فجبن ألاّ تختاري..!
لبي الأذان المنتعش بالنقاء والتراتيل السماوية، القلوب التي يتنزل عليها وحي الترانيم تنعم بالصفاء والبحيرات الخضراء، تصبح متراقصة وتتحرك للحنجرة وتنتفض حتى تحرك أضلعك، إبتسامة؛ ضحكة؛ دمعة؛ حزن ممزوج بفرح و قلق يزاوج العتاب في جسد الهيام، تبحث عن آيات كترياق فتنصب الأدوية شارحة، أن سويعة الغيبوبة مجرد أعراض الحب..! 
آه لو علم الباحث عنه في الخيال، والخائف منه لعادة وتقليد لتفتقت قرائحهم بتشذيب دهاليز الجماجم والصدور، من السبات وغطيط الفراغ؛ والعطب؛ والخواء.. بحثا عن شارع للعمر غير شارع العنوسة!
قضم السبب ولوك السماء و عجن الصخر، فقط عندما تظهر أعراض الحب في عينيك.

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق