أشرقت محمد الحسيني تكتب: ذات حلم


ماذا عن ليلةٍ إستدار بي الزمن فيها، جعلني أتراقص بلا وعي ولا قدرة على التوقف، إستمال شعري الليلي الطويل وتدلى إلى جانب أشجار الكرز المزهرة، وطيور الكاردينال تلك الصغيرة الحمراء تشبعت صدورها بهمسات الشمس الصفراء، رفرفتها حولي جعلت من النسيم عشيقاً يسحرني بلمسته التي تداعب وجهي.
يومٌ كان لا ينتمي لعمري، ربما لم يُكتب لي ولكني قد إختلسته من إحداهن؛ 
جديدةّ أحبارهُ وأخبارهُ على سطورِ مذكراتي، لم تشهد يداي ساعةً تَكتُب فيها مثل هذه الفرحةِ قط، لم تتعلم أناملي كيف تَخُط السعادةَ على الورقِ؛ تولى المهام قلبي الذي ترك صدري وحلّق في سمائي الزرقاء التي إرتدت فستانها الأبيض فرحةً بي.
لكن السعادة لم تَتَمثل أبداً في شجرٍ أو عصفورٍ أو إنسيابِ شعري بين الزهور، 
السعادةُ كانت تتدفق من بين جفنيْ الحبيب حين نظر لي وعيناه تقابل عيني؛ من بين شفتيه حين إقترب بلطفٍ من أذني وتمتم بمعاني الحب؛ من بين كفيه حين إتكأ على ركبتيه أمامي وأعلن لي طلبه بأخذي نصفاً متمماً له؛ السعادة كانت تكمن وتتسرب من بين أضلعه حين ضمني إليه ضمة النعيم.
فرسالة شكرٍ وإمتنان..
إلى حلمٍ قضيتُ فيه يوماً تمنيتُ قليلَ القليلِ منه في واقعي الغباري،
إلى غمضةِ عينٍ كنت قبلها كفيفة فرحة، وعليلة فؤاد كان ينبض كآلةٍ صدأةٍ لن تتحمل تروسها الكثير،
وكلُ كل الحب إليكَ أيا فارس الأحلام.

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق