أشرف لعلى يكتب: صباح من وطن


المقهى المقابل للمحطة وجهة المسافرين والعمال ليلا وأولئك الذين لا ملجأ لهم تحت جنح الظلام.
الخامسة صباحا يأتي رجل في عقده السابع، يرتدي بذلة حارس السيارات ويبدأ الحرب مع سائقي الطاكسيات، حرب يتعب فيها كثيرا حد العطش، يبدو أن لقمة العيش هنا كمن يبحث عن العشب في الصحراء.
رجل أبكم لكنه يصرخ بكل ملامحه، بزفيره وشهيقه. في باب المحطة وصلت مجموعة من خمسة افراد من جنوب الصحراء، تظهر على طريقة وقوفهم واكتشافهم المكان أنهم دخلوا المدينة لاول مرة،يفتح معهم معركة لكنه هذه المرة يستعمل صفارة، يستنفر وقوفهم في مكان مخصص لزبنائه العابرين. يفهمون ندائه ويغادرون المكان وكيف لا وهم طردوا وبطريقة حكام كرة القدم. يمضون الى وجهة أخرى وفي طريقهم وجدوا طفلا يفترش الكرطون على الرصيف ينظرون اليه ويقتنعون أن البؤس هويته افريقيا، قارة الظلام ونصف الحلم ووطن بلا وطنية ولا قطعة من الانتماء.

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق