ريم ربّاط تكتب: أحاولُ أن أصدق



لم أكنْ أقوى على تصوّرِ حياةً لستَ فيها 
حياةً أصبحتَ أنتَ حاضرُها و ماضيها
لطالما تخيّلتكَ ترثيني بعد مماتي
لأنّني كنتُ متيقّنةً 
من استجابةِ الله لصلواتي
أنا التي دائماً طلبتُ منه أنْ يضيفَ إلى عُمرِكَ
 من سنواتي
لكن الذي لم أتخيّله ... هو كيف لنا أنْ نرثيَ
شخصاً على قيدِ الحياةِ ؟!
حقيقةً
يعزّ عليّ أنْ أَرثيكَ حيّاً 
لم أعدْ أميّزُ 
هل أنا أَرثيكَ أم أرثي ، لغيابكَ ، ذاتي ؟!

ضربتَ لي الكثيرَ من الوعودِ 
ثمّ  أدرتَ لي ظهركَ 
و بلا سببٍ ... نكثتَ عهودَكَ
 فتركتَني أغرقُ بدموعي
أنتَ الذي أخبرتَني أجملَ كذباتِ العاشقينَ :
"سنبقى معاً إلى الأبدِ"

سأحاولُ إقناعَ نفسي بأنّكَ قد متَّ !

سأحاولُ أنْ أجتثّكَ من عروقي 
سأحاولُ أنْ أقتلِعَ جذورَكَ الّتي ضربتْ عميقاً 
في كياني 
سأسلخُ جِلدي الذي استوطنتَه
و سأقنعُ نفسي بأنّكَ قد متَّ !
و ها أنا ذا أكتبُ فيكَ رثاءً
فقط تأكيداً لكلامكَ !
ألستَ مَنْ قال َ : "لا حياةَ لي بعيداً عنكِ يا حبيبتي "
و هاأنتَ اخترتَ البُعدَ !
يعزّ عليّ أنْ أَرثيكَ حيّاً 
لمْ أعدْ أميّزُ
هل أنا أَرثيكَ ، 
أمْ أرثي لغيابكَ ذاتي ؟!

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق