الطفل الإيزيدي وليد رشو يكتب: جيلان



منذ رحيلكِ أبواب الحزن والبكاء
مفتوحة في وجوه الآباء
ونحن كغرقى نغرق في دموع الأمهات
منذ سماع موتكِ 
وتسيل الدم على زند جبل شنكال 
وأمي ما زالت ترسمكِ 
بامواج من دموعها 
على غترتها البيضاء
التي كقبة "شرف الدين" 
وعادت الأم بتجاعيدٌ مبللة
من القبة إلى كوخ الحزن 
وتصرخ على صورةٍ عليها خط أسود 
وفي الصورة أنتِ يا جيلان 
ومازلتي فيها كقبةٌ مخروطية
نعبد ونصرخ ونغرق 
في الدموع، 
ماذا سنفعل بعدَ أم تصرخ؟ 
ماذا سنفعل بالأبتسامة بعدَ شيلان؟ 
وماذا سنفعل بجروحنا بعدَ دكتور ريزان؟
شنكال أصبحت كبحرٌ 
من دموعِ أمي 
في كل يوم أبي يغرق في الأشتياق 
ومازلنا نغرق كيد مخنوقة 
في الدم منذ انتحارٌ آخر في السجن 
ومنذ رصاصةٌ شائكة صرخت
في روح شاب شنكالي 
وإلى الآن كإننا تحت ظل الموت
كإننا بين أسلاك متوجعة، يرفرف الحزن 
في سماء الأمهات وأنوار العيد
تطفئ في لالش المزار 
وحب الأم حزنٌ يتعثر في الشنكال 
وشباب القرى رمادٌ 
تحت الأقدام 
وتجاعيد العجائز نارٌ على الوجوه
منذ إن بكت الوجدان يا جيلان
يذوب الجبل على شنكالي
كفيضانٍ من وجعكِ. الملائكة تبكي بلا  استثناء وكبد الام
تصرخ في جوفها 
وشوارب الأب تغرق في وجههُ المكتئب 
والطريق الى أبتسامة الأمهات 
والآباء كحبل المشنقة 
منذ احتلال الوجدان 
في وطنٌ كهذا يا جيلان 
المقابر فينا وما زلنا نقرأ على أرواحكم السلام
ونطعم التراب بالدموع 
بلا استثناء 
لكي لا يغادر منا مرة أخرى نحو اللاشيء، 
هكذا نخاف من أربعة وسبعونٌ آخر 
نخاف إن تغادر قديسةٌ أخرى  
ويغرق "شنكال" في دموع أمي

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق