عيسى مسرور يكتب: لَمْيَاءْ



بإسم جميع الشُّرفاءْ
في هذا الوطنْ
وَ كُلّ مَنْ يحْملُ 
في السِّرِّ وَ الْعَلَنْ
وجَع هذا الوطنْ
و مَنْ أوْفَى لِلْحَقِّ
حَقّ الوفاءْ
أَعْتَذِرُ لَكِ يَا لَمْيَاءْ !

بِاسْمِ مَا تعَلّمْناه
مُنْذ الطفولة
منذُ الألِفِ و الباءْ
إلى ما بَلغْناه
مِنْ عِلْمٍ وَ سَنَاءْ
أَعْتَذِرُ لَكِ يا لَمْياءْ !
                     
بِاسْمِ مَنِ ارْتقَى بِهِم الْمَثَلْ
و جاورتْ شِيَمُهُمُ الأنبياءْ
و دَمِكِ الزّكِيّ
الْمُراقِ على وجْهِكِ النّديّ
و على وِزْرَتِكِ البيْضاءْ
أَعْتَذِرُ لَكِ يا لَمْياءْ !
                       
و لابأْس أنْ أعتذرَ أيضًا
بِاسْمِ حُكومتنا الرّعْناءْ
فَكبيرُ قوْمِنا لا عِلْمَ لديْهِ
بِما يجْري تحْتَ السّماءْ
و لا تَصِلُهُ مِنَ الْكَوارِثِ
كَما قال.. إلاّ الْأصْداءْ
                         
إذًا بِاسْمِ حُكومتنا البئيسة
و أعضائها البؤساء
و الأَخْرسينَ منهم
وَ الْحَرِصينَ عَلى مَناصِبِهمْ
بالصّمْتِ و الْوَلاءْ
أَعْتَذِرُ لَكِ يا لَمْياءْ !
                     
بِاسْمِ تُجّارِ الدّينْ
و الْوُصُوليّينْ
و الرّاشينْ
و الْمُرْتَشينْ
و النّاخبينَ الأغْبِياءْ
أَعْتَذِرُ لَكِ يا لَمْياءْ !
                        
بِاسْمِ المُنَافقينْ
و الْمُناضلينْ المُتَقَلِّبينْ
مِنْ حِزْبٍ إلى حزْب
مِنْ لَوْنٍ إلى لوْن
تَقَلُّبَ الْحِرْباءْ 
أَعْتَذِرُ لَكِ يا لَمْياءْ !
                     
لَمْيَاءْ ! 
يا أجملَ الأَسْماءْ
كَفْكِفي دَمْعَكِ
كَفْكِفي دَمَكِ
شُلَّتْ أَيْدي مَنْ طَالَكِ
و لَمْ يَخْجَلْ مِنْ رِقَّةِ النّساءْ
                                
 لَيْتَني كُنْتُ نَبِيًّا
أسْري في السّماءْ
و يكون جَبينُكِ
سدرة الْمُنْتَهى
و قِبْلةَ الْإسْراءْ
لِأُصلّي أَمامَهُ
ثُمّ أُقَبِّلَهُ
وَ أُحَوِّلَ الدَّمَ
 الّذي خَضّبَهُ
إلَى وَرْدٍ وَ حِنّاء..


عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

1 commentaires:

  1. للإشارة: لمياء هي أستاذة متدربة كانت ضمن مجموعة من رفاقها في اعتصام من أجل المطالبة بحقوقهم. تلقت ضربة على رأسها من طرف قوات الأمن حتى بلل الدم كل رأيها و وزرتها..
    هذه الصورة تناقلتها حينها المواقع الإجتماعية..

    ردحذف