نبيله غسان الكفري تكتب: رجل القصاصات



في الآونة الأخيرة أهملت قراءتي كثيراً 
حتى أني لم يعد لدي أي فكرة أكتب عنها 
لتكن عكاز سعادتي 
تقوس ضهري يزداد يوماً بعد يوم 
إهمالي لغذاء عقلي بدأ بألتهام تلافيف دماغي 
فعلياً أنا شخصية متوازنة خارجياً، إلاّ أني متآكلة العمق 
أغرق في وحل الأسئلة 
كيف أكتب؟!
عن ماذا ولماذا؟!
لمن؟! 
أنا على حافة الإنهيار، أو ربما على حافة الذوبان والتلاشي. 
في كل مرة أحاول أن أمسك بيد أحدهم لينتشلني من ذوباني 
تتصبغ يديه حبراً وتمتد كأنها مرضٌ خبيث، لكني أصبحت سائلاً، وبعد دقائق سأتبخر سأنتهي دون أي أثر.. 
لم يكن بمقدور الكف أن ينهض بي، فعلياً أن سائل لايمكنه جمعي وتكويني.. 
آخر دقيقة بقيت معي لإتبخر 
أحاول أن أتذكر أي شيء يسعدني لأستقيم أي ذكرى أو همسة 
لكن عقلي متآكل لايحمل أي أدنى معلومة.. 
وكالقنبلة  حياتي تبدأ بالعد العكسي لأصل للسماء 
إلا أن هناك صدىً يقرأ، يقرأ بصوت عذب تطرب له الأذان 
تعطلت قنبلة حياتي، بدأ سائل جسدي بالتماسك 
بكل سطر يبتدأ وينتهي أنتشي 
أول ماتشكل مني تلافيف دماغي وقلبي 
عقلي يفهم مايقال 
وقلبي أغرم بصاحب الصوت 
بعد أن جثوت على قدمي متأهبة للركض تجاه صاحب الصوت 
رآيته سراباً، خلف بعد زوبعة رحيله "قصاصة ورقية "حطت على يدي 
"في أوقات سعادتك سآكون ملوحاً لك، وفي أوقات إنهيارك سأنتشلك"
وصوتي يصرخ كيف لك أن تعرف بإنهياري؟!
لتصلني قصاصة ورقية أخرى 
أنا طيف يحاصرك.. 
كم كلامه كان مريح  
سأطلق عليه إسم "رجل القصاصات" وإبتسامة تعقب تلك الفكرة اللذيذة
لتصلني قصاصة ورقية "أحببت إسمي الجديد كثيراً، وإبتسامتك تثيرني جنوناً" 
لمع بعقلي فكرةٌ مجنونةٌ، كتبت على ورقة أتقبل أن تكون مؤنس وحدتي وصديق نجوتي؟!
لتكن القصاصة الورقية المترنحة في الهواء تحط وكأنها اجابة تحت سؤالي "نعم أقبل"

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق