ريم ربّاط تكتب: سأفضحُ أمركَ



لأنّكَ لن تقرأ ... سأفضحُ أمركَ ،
فنحنُ شعوبٌ نهوى الفضائح، لا تغرينا الأخبار العاديّة ، لمْ تُخلَق آذاننا إلّا لسماع مآسي أخوتنا ، حتّى الخبر العادي نُعيد صياغته بأسلوبنا النّكِد، و أنا بالذّات ...من أفضل صنّاع الفضائح ! خصوصاً عندما يتعلّق الأمر بكَ !

سأعرّيكَ أمام الجّميع و أُخبرهم بأنّ طيفكَ لمْ يُفارقني لحظةً،
و لأنّني أوّل مَن تحدّث بقصّتنا ...
سيصدقونني ، سيقتنعون بحديثي ،
و لأنّكَ لن تقوى على الدّفاع عن نفسك .. ستُعتَبَر مُتّهَمَاً في نظر الجّميع ، ذاكَ النّظر القاصر الذي لايرى في الرّجل سوى عاشق ، أمّا المرأة فهي متّهمة منذ لحظة اكتشاف الطّبيب لها بأنّها أُنثى في رحم امرأة !
سأخبرهم 
بأنّكَ خطفتني منّي ، أخذتني بعيداً و أنا معصوبة العينَين شأنكَ شأن مجرمٍ في عصابات ، و عندما مللتَ و تركتني .. لمْ أعرف طريقاً للرّجوع ، 
فاتّخذتُ من متاهات الطّرق منزلاً لي ، و بحثتُ عنكَ كثيراً ، ظننتُ أنّكَ فقط تمازحني ، فأنا لا أصدّقُ أنّكَ قد تتنكّر لي ، لا أقتنع بأنّكَ قد تخطفني و تقتلني أيضاً .
رأيتُ وجهكَ في كلّ بقعة ماءٍ تشكّلت بعد هطول المطر ، رأيتكَ في انعكاس ضوء الشّمس في عيون الأطفال ، و أتذكّر أنّني مرّةً اعتقدتكَ إحدى تلكَ الدّمى التي تزيّن واجهات المحالّ ... و في كلّ مرّة يخيبُ ظنّي ، كان لدي شعورٌ بأنّكَ قاتلي !
لكنّي كنتُ أخدع نفسي و لا أقوى على التّصديق ، 
فنحن غالباً ما نشعر بالحقائق ، و لكنّ الحقيقة تحرقنا فنتظاهر بأنّها لن تلسعَ أفئدتنا .
بحثتُ و بحثتُ و بحثتُ حتّى ملّت الطّرقات و الأرصفة منّي ، ملّ الحجر و أنا لمْ أملّ.. 
و لمْ أجدكَ
ثمّ مصادفةً
رأيتُ صورتكَ على صحيفة في يد أحد الجّالسين في مقهى الرّصيف ، يرتشف قهوته الصّباحيّة و يقرأكَ كخبرٍ عاجل ، 
استطعتُ تمييز العنوان ،لأنّنا عادةً نكتبُ أخبارنا الفاضِحة بالخطّ العريض ( ماتَ لأنّه قتل مَنْ تحبّه !)،
في الحقيقة لمْ أستطع إخفاء فرحتي ، 
فإنْ لم أجدكَ في الحياة ، فبالتّأكيد سأجدكَ في الممات !
ألمْ تعرف بعد أنّ مَنْ يقتل امرأة تهواه 
يموت موتاً !
و لازلتُ ...... أهوى الفضائح !

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق