أفنان عبد الكافي تكتب: عدت إليك


سلام علينا جميعا عندما نعشق؛ سلام على كل قلب يلد ليعشق؛ سلام على قلبي..
كنت أجهل كم أحبها لن أتخيل بأن حبي بذلك القدر، لن أكن أعلم بأنها تتخلل قلبي إلى ذلك العمق..
لجأت من بلد إلى أخر لأراها، اشتقتها، اشتقتها أيها السادة، لن أحظى بصبر أيوب لأحمتل ألم جروحي أكثر، ذهبت إليها لتشفي جروحي..
أنا رجل و كل رجل جبار لكني لست جبارآ معها، بقربها أنا الضعيف، أنا المريض الذي أتلذذ بدوائها، أنا الذي أتيت من وطن أخر لأراها و بادرتني برفض رؤيتي مرارآ وتكرارآ دون كلل أو ملل..
في الأونة الأخيرة، أنهكتني، تموج مع أفكاري، تتسلل لترواد مخيلتي ليلا، تضيء عتمتي، أنهكتني بكل ما تحمل الكلمة من تعب..
انتشلت قلبي وهي حلمي، حلمي هو الفوز بقلبها أنا بحاجة إليها..
لا أعلم إن كانت ستأتي لرؤيتي قبل عودتي إلى ذاك المنفى الغريب، أنا مشوش كيف أن أعود إليها إلى وطني الأم وأشعر بغربتي عنها رغم قربي منها..
تبعدنا القليل من الشوارع..
مازلت أشعر بأنها تركن في عطارد و أنا في زحل، مازلت أشعر بأني الشمس و بأنها القمر..
منذ أشهر مضت إغتربت عنها، إستجمعت كل لؤمي وإبتعدت، إغتربت عنها ولكن أنا الذي ظللت وحيدآ وأنا الذي شعرت بالوحدة..
هي تعلم بأن تلك الأشهر مضت مرة تفقد سكرها..
إبتعدت، لأني كنت أشعر بأذيتها كانت تؤذيني، تعذبني "بسكون"..
تمنيت لو أكملت تعليمي وتخصصت بجراحة القلب وأجريت لقلبها جراحة وإستبدلته بقلب شغوف بحبي..
لن أتوقع بأنها ستعاتبني عندما أعود، شعرت بكل كلمة عتاب بادلتني بها بأنها تقول لماذا ذهبت؟ وعندما سامحتني بسهولة لن أتخيلها منها بعد اختفائي لشهرين متتالين و دأكثر بدون سبب، بدون وداع، عندما بادرتني بأسامحك شعرت بأنها تقول إشتقتك..
كانت تكتب كلمات بلغتها و أترجم تلك الكلمات الجافة بما يليق بجروحي..
بما يخفف من عبئ صدري و بما يعالج صدمتي العاطفية..
تتعمد دائمآ الكلام بكلام الألغاز تتلذذ بمشقتي..
في زيارتي هذه، كانت تسألني كثيرآ عن تاريخ عودتي، تتعمد الهروب مني، أو كانت تخشى مصادفتي فعلا..
فهي فتاة قلبها ليس من فتات، لا تخشى أيا كان من الرجال، كانت تخشى فقط ردة فعلها عند رؤيتي..
ذلك الهلع لا إرادي بسبب الحب..
كلمة "حب" تنتشل العبرات من أعيوننا..
أعلم بأنها تخشى الخوض بالحب معي، إنها تفكر بعقلها و تنصرف عن سماع ما يلح به قلبها..
صاحبة أوسع قلب بالعالم، طيبة، جريئة..
تعمدت دفنك في ماضي وكلما بدأت بتشيع ذكرياتك رأيتك حية بحاضري..
أنا الذي كسرت مرآتي لأني أرى نورك بها..
إشتقتك، إشتقتك، هل تصدقيني أنا لن أعد أكذب لأن الكذب لا يليق بعاشق متيم مثلي، إن كنت أشك بأنك تحبيني لن أستطيع مجابهتك وأجبرك على البوح، لن أجبرك على قول "أحبك"، أنتظرك أيام وأسابيع وأشهر وسنوات ودهر وقرن لا شأن لك..
استعدي لتحملي إن أحببتني فلتتحملي ذاكرتي العمياء و غضبي الذي يخرب حياتي، صدقيني بأنك غيرتني غيرتي بي كل شيء حتى جددت دمي وغيرت معزوفة قلبي ولغة لساني ولون الدنيا بعيناي لن تعد الدنيا سوداء..
عشقت الوردة بشوكها الذي يوخذ قلبي يوخذ جرحي وإن أثرت بكم كلماتي لن تؤثر بها " معقدة "..
حاولت دفنها في ماضي، أظن لطالما كل ذكرياتها ذهبت أستطيع البقاء..
لكن كيف أنساك وأنت حاضري؟
هادئة الروح لأنها شيعت القلب..
معتاد على حمل هموم تكبرني سنآ ولكن همك يا حبيبتي كبر " أكبر همومي "
أفكارها عني ملطخة بالدم وكلما سألتها عن قلبها، أجابتني بأنه صدئ لكثرة الدم وإن سألتها إن كنت هناك لا تجب..
عيناي طماعة بنظراتك إشتقت لرائحة القهوة التي تتمتعين باستنشاقها..
قلت لي مرة:
اذهب إلى مكان بعيد أبعد من البعد يكون
لا أراك فيه ولا تراني..
لا أتنفس من هوائك..
أرحل إلى مكان بعيد، أعتقد بأني سأشتاق إليك وأعود، لكنك لن تعودي ونفذ صبري ونفذ أملي..
أسألك الأن..
أتأتين معي؟ إلى اللانهاية، إن تواجدنا هناك لا تستطيعي الهرب بعيدآ عني لأن لا نهاية للانهاية..
أتأتين؟
عديني إن ذهبنا لن تعاودي الهرب بعيدآ، لن تتركيني وحدي 
صدقيني، إن رحلت وحدي لن أعود..

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق