عاطف الراعي يكتب: قلم جريح



على حافة منزلنا في مقعد طفولتي القديم، 
 وقفت مع هذا الليل أتذكر أيام  طفولتي!! 
أقلب ملف الذكريات مع كوب قهوتي الدافئ!! 
أخذتني غفوة فنمت!! 
 فارتسم في ذاتي حلما جميل!! 
 أرى وطني خالي من الحرب يسوده الأمن والتعاطف والتآلف  والتسامح!! 
 أرى المتسوقين يذهبون إلى الأسواق لشراء إحتياجاتهم مسرورين!! 
 أرى الأطفال يسرحون ويمرحون في الحارات  والقرى!! 
أرى المدينه تعج بضجيج ساكنيها!!
وأرى الشوارع مزدحمه بالماره!  
أرى البنائين يشيدون المباني ويهتفون بأناشيدهم الشجيه! 
أرى التجار مزدحمون بزبائنهم في حوانيتهم الصغيره! 
 أرى المدينة منتعشة بأنوارها الزاهية! 
أرى المعلمين يغدون كل صباح مع طلابهم إلى المدارس مسرورين يسابقون أشعه الشمس! 
 أسمع أهازيج المزارعين في كل أودية الوطن تتناغم مع أهازيج البلابل وزغردة العصافير! 
 اه اه اه حلما تغلغل في هاجسي فأخذني بعيدا نحو مدن الشمس نحو مدن الغروب!!
 يا ليتني صحوت وقد تحقق كل ما رأيته  حلما كان لبرهه من الوقت! 
صحيت على أثره فجأه فإذا بي أسمع دوي الانفجارات تجوب في أجواء المدينه أنضر إلى المدينه بحزن تبدو حزينه جدا تعيش بظلامها الحالك مع فوهة المدافع لا زالت الرصاص تزغرد في طقوسها المؤلمة اه اه!! 
حلمي الجميل تبخر سريعا فلم أجد أمامي غير الرياح تئن في قلب السكون! 
أطالع في النجوم الفضيه القمر الدري فينتابني إحساسا جميل أشعر بصداه يتجول في خاطري! 
 يقول لي عاطف سيتحقق حلمك يوما ما ستنطفىء شعله الحرب وسيهتدي الضال وسيهتدي الحائر وستعود المياه إلى مجاريها، لماذا تيأس؟؟ هذه سنة الله في الحياه فصرخت بأعلى صوتي دعونا نعيش بسلام!! دعونا نعيش بأمان!! 
 كلمات أسطرها لا لكي يقال لي كاتب أو أنال الإعجابات! 
 ولكنها كلمات نابعة من ألم حقيقي يتغلغل في قلبي ليل نهار! 
 دعونا نعيش بأمان أيها المجرمون دعوا لنا وطننا أيها المقرفون! 
دعونا نعيش بسلام كلمات لا أسطرها على شاشة الجوال لكي أتحف بها الآخرين! 
 ولكنني سأضل أهتف بها حتى يبلغ صداها مسامعهم وتهتز لها الجبال الرواسي سأضل أكررها حتى يتحقق ذلك الحلم الجميل الذي حلمته الآن وسأضل  أنادي بها كشابا يبحث عن مستقبله في هذا الوطن الجريح..

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق