يارا يازجي تكتب: الشجرة لا تنسى



سألني في رسالة أرسلها إلي البارحة..
"هل أنت شاعرة أم كاتبة؟"
أجبته بأني لا الاولى ولا الثانية.. فكتب إلي قائلا "لا أفهم في تلك الامور جيدا لكني اعلم  أنك إنسانة ".
كان ذلك ألطف ما يمكن أن يقال لي بالفعل..
هناك مثل افريقي يقول "الفأس تنسى لكن الشجرة لا تنسى.."
أعترف أني أرتاح أحيانا للعب دور الضحية، الشجرة التي تتلقى ضربات الفأس من الميمنة والميسرة، الشخص الذي " إن ضربني أحد  على خدي الأيمن أدرت له الأيسر "..
دور الضحية يشعرني بأني أترفع عن الإساءة، يشعرني بالتميز الذي ما عدت أشعر به كثيرا هذه الأيام، ويجعلني أفخر بأني ما زلت أواجه بشاعة الحياة بابتسامتي العريضة.
 أتناسى في بعض الأوقات أني قد أكون الفأس وأننا جميعا  "من طين يوجعنا الأذى ويجرحنا صغير الشوك"، أني الطرف الآخر الذي قد يلحق الأذى بالآخرين، عن غير قصد في أغلب الأحيان، وإن كان ذلك لا يعفيني من المسؤولية..
كنت تلك الفأس لما نأيت بنفسي بعيدا عندما كان يفترض بي أن أكون قريبة، عندما غبت وقت كان حضوري ضروريا.. عندما آثرت أن أدفن رأسي تحت الرمال بحجة أن لدي ما يكفي من المتاعب.
لكل منا شخصيته المتفردة وطريقته المختلفة في التعامل مع الأمور.. أعترف أيضا أن طريقتي لا تروق لي دوما لأن طفلة صغيرة هشة خائفة ما تزال تسكن في أعماقي، وتلك الطفلة لا تتخذ دوما القرارات الصائبة، لكن ما يشفع لي أنني عندما أحب، فأنا أحب بقلب تلك الطفلة أيضا فيكون حبي بحجم الكون.

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق