سليم الحاج قاسم يكتب: رقّعي نبوءاتكِ أيتها الرّيح

                                        

-1-
يتوسّد اللّيلُ رطوبةَ شفتيها
يــــــ
تـــــــــ
نـــــــ
زّ
لُ 
هادرا على الجسدِ المنمّقِ بالماءِ، 

             يــــــــــــــــــــــــــرْتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــخـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي...  

   يملؤها زرقةً، 
و يوشِكُ أن يصطادها...

بالأمسِ، هيَ واعدتهُ،

و اليومَ 
هو يودّعها.



-2-
حينَ مشيتُ إلى شفافيّةِ عمقِها، 
    على    ش
                ظ    ا
                             يا   الزّجاجِ 
و أغريتُها بي ...

تحوّلتْ إلى قارورةٍ بلوريّةٍ 
نصــ / فُها خمرٌ 
و نصــ /فُها ماءْ ...

عندها، 
علمتُ أنّ حليبَ الحياةِ ...
لا يشربُهُ سوى الأنبِياء.


-3-
بماذا ألوّنُكِ ؟ 
أنتِ ...
      يا حياتي الغابرة ... 

بماذا أفسّرُكِ ؟ 
و وجهكِ مقنّعٌ ببقايا الوجدِ 
و الزيزفون ...

بماذا أكتبكِ ؟
و لستِ سوى نظرةٍ 
أُلقِيتْ على الطبيعةِ 
من الثقبِ الخطأ. 

تكوّنتُ. 
سوائلُ تمتصّ صوتي و صورتي ...
بوادرُ الحربِ على كفّي 
و السّيفُ، و المشنقة. 

جمعتُ ستّا و سبعينَ سرّا في يدي 
كشفَ ليَ الحلمُ عشرينَ 
علّمتني الحياةُ سبعاً
و أعطتني قارئةُ الفنجانِ سرّها الأخير:
اِكتملَ الطلسمُ 
104  ٭
حتّى خُلقنا...
و كتبنا القصيدة.  

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق