ليلاس حزوري تكتب: إلى أنثى



كوني كصلاةِ فجرٍ لمْ يدّركها إلّا طالباً متطهراً متعففاً استفاقَ على " اللّهُ أكبرُ.. اللّهُ أكبرُ " ..
استفاق فجراً ليطيحَ غسقاً تفشّى في الفضاءِ.. ليزيحَ حلكةً صبغتْ أطرافَ ليلٍ دامسٍ أحاطَ بعينيكِ.. 
كوني كصلاةِ فجرٍ انتظرتْ رجلَ الإقامةِ لكي تحيا حينما الناسُ موتٌ .. 
كوني كصلاةِ فجرٍ في عذوبةِ صوتُ الإمامِ في تراتيلِ حروفٍ خُطّتْ على صحفٍ جليلةٍ.. 
كوني كصلاةِ فجرٍ في وضاءتها.. في سكينتها.. في خشوعٍ تخلّلها حتّى اطمأنّ قلبٌ ارتجفَ خشيةً .. 
كوني كصلاةِ فجرٍ رفضتْ إقامتها في وضحِ النهارِ احتشاماً واحتشمتْ في عباءةِ ليلٍ في أخرهِ..  
كوني كطُهرِ الماءِ في عذوبتهِ .. كضوءِ الصُّبحِ إنْ أشرقْ.. 
كوني كعفةِ الفقراءِ إنْ عطشوا.. فما طلبوا من السُقيا.. وما سألوا.. إذا للخبزِ ما ملكوا..
كوني كريحِ الأرضِ إنْ شربتْ.. كخُضرتها.. كتُربتها.. كقطرِ الريّ إنْ إنسكبَ على صحرٍ بكرَمِ اللّه..ِ لإنْ عبرتْ سحابُ الخيرِ.. فما استرضتْ أباريقَ العابرينَ هُنا.. وما استرضتْ من الماءِ بغيرِ الغيمِ إنْ هطلَ بعفو اللّهِ.. فما حطّتْ على وحلٍ.. بل التزمتْ.. إلى أن مرَّ ذاكَ الدّيمُ.. فأسقاها.. وأرواها.. وفاحَ المسّكُ في الشجراءِ واعتبقْ ..

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق