هيثم صالح يكتب: بأي ذنب خذلت!



عندما أرى عينيك يقتلني تساؤلاً بأي ذنب خذلت تلك العينين!
حواء لا تبكي وحدك عندما تختنقين!
تحدثي إليّ فقط و سأصل إليك دمعة؛ منديلاً؛ قبلة جبين؛ عناق حار؛ حتى لو لم أكن بجانبك!
لا يحق لك تبديل الطبيعة مهما كورت شمس الأيام وإندثرت أقمار لياليك؛ إتركي لي خيال قلبك وستجدي قلبي يسعده ويواسيه؛ يدفئه بنبضة ويهون عليه أخرى؛ يقبله حتى يهدأ يشعر به حنان و ألم و حياة!

حواء دعيني أخبرك من أنتِ! أنت أنثى فطرت على الضعف وقلبك غير قابل للمسخ؛ حتى وإن نهشت الخيبات روحك تظلين كما أنت تغلفين حديثك الدائم بقهوة الكبرياء!
عجبا لي! هل أحبك حقا بتلك الدرجة حتى أراك تنامين مفترشة الدموع الصّامتة تضمدين بها أوجاعك فتستيقظين صباحا كأنك امرأة خلقت من جديد جراء نوم أرق البارحة.
هل أحبك حواء للدرجة الّتي أصمت كرها وأنا أعلم أنك لم تكلي من الزيف ولعب أدوار البطولة التي لا تنكسر!
أتظنين حقا أن صمتك كبرياء ونيرانك بسمة حتى صرت تلقبين نفسك ذلك!
ماذا بعد ياسيدتي؟ ماذا بعد؟ 
الإعتراف بمواطن الضعف قوة يا سيدتي، وإخفاء هذا ومواراته وإنكاره هو العجز والموت السلبي بعينه. 
لا تتعجبي؛ لا تتسائلي؛ لا تضجري!
الحقيقة أنك يا سيدتي تبكين بكاء الطفل المرير في مهده إذا آلمك أحدهم، أسمع شهيقك ليلاً، فأزفر نبضة عويل الويل لي! الويل لي!
هذه هي أنثاي الّتي أريد!هذه هي السلطانة التائهة عن المجنون؛ هذه هي التي بياض قلبهاِ؛ صدق نبضاته؛ وصوتهاِ الذي ينساب بهدوء في دهاليز قلبي تفاصيل تجعل القرب منها حلماً يستحق المحاربة من أجله..!
أما غير هذه صفة وروحاً فكله تصنع وإجهاد لقلب الحياة وفلسفة الجمال   لا! لا أريد. 

هل تريدين يا سيدتي معرفة حب لم يكتب ولم تتناقله الأجيال؟
حسنا! أنظري في عيني جيدا لتقرئيه.

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق