أريج ياسين طه تكتب: عاشقي


حينها تذكرت أول لقاء بيننا عندما التقت عينانا في تلك اللحظة الشتوية القارسة تحت تراقص حبات المطر حينها ولدت أنا و أطلقت شهقة الحياة وذرفت دموعي..
ترعرت في كنف حبك وأدركت ربيع عمري لدى قلبك..
سرحت قليلا في خيال حملني معه إلى درب طويل بدون انتهاء..
شاهدت مشهدا رائعا كنا نركض وراء طفلينا خائفين عليهم من الحياة..
رأيتنا بعد خمسة عشر عاما ونحن نزفهم بحب وحنان..
و ضحكت بصوت عال مثير للدهشة عندما امتثلت صورتنا أمام عيني ولون الأبيض يكسو روؤسنا والتجاعيد خطت حكايا العمر  على وجوهنا
كنت هناك عائدا من صلاة الفجر ممسكا بعكازتك السوداء وأنا أنظر إليك من النافذة بشوق أم لجنينها بعد تسع أشهر من الحمل رغم اننا كنا سوية قبل ساعة..
فتحت الباب وفتحت قلبي..
مددت يدك كالعادة إلى جيبك وأخرجت سكرة بطعم البرتقال قائلا ياطفلتي المدللة هذه لك..رميت عكازتك جانبا وسندنا بعضنا وصولا إلى غرفتنا حيث كانت القهوة بانتظار العاشقين..ومع كل رشفة من القهوة كنت أرتشف جرعة من حبك..
آه كم مر على حبنا وعلى زواجنا أتدري يا حبيبي؟ 
أتدري أنك بلغت عامك الثمانون ولم تزل بعيني ذلك المراهق الذي كان يكلل شرفة غرفتي بالجوري دون أن يراه أحد كل صباح وأنت تغني بصوتك الحنون " سنة عن سنة عم تغلى ع قلبي ياعهد الولدنة "
أيقظني صوت أمي وهي تقول ماذا دهاك يا فتاة الشيخ بانتظار جوابك هل أنت موافقة على الزواج من محبوبك..

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق