حنين عاشور تكتب: تشاؤل


متاهات معقدة، ضياع مؤلم، نفق مظلم بلا نهاية!
نواصل المسير بلا تعب.. ولكن أين الراحة؟!
ألا يوجد نهاية لما يحدث؟!
ولا حتى موقف عابر يحتوينا لبضع وقت.!
نحاول جاهدين التشبث بالحياة.. كَطفل يتيم يتمسك بثوب مربيته رغم قسوتها
ترفضه، تكرهه، تنعته بأقسى الألفاظ
وكذلك الحياة..
 الحياة لا تريدننا.. ترفضنا.. تصفعنا بكل قوتها
وبالرغم من ذلك نحاول العيش ما استطعنا إليه سبيلاً
نحاول قدر الإمكان الإبتعاد عن أي شيء يمكنه إضعاف تلك الإرادة التي استحضرناها بصعوبة
بصعوبة بالغة.. كما محاولة الأم اعادة الروح إلى جسد طفلها الميت منذ أيام
لا زالت تعتني بمظهره رغم الحرب.. تمسح تلك الدماء التي سالت من فمه وجبينه
تُلبسه كل ما تجد من قماش لتدفئ جسده الذي أضحى كقطعة من الثلج
وتمنع أي أحد من الإقتراب منه أو أذيته
هو ميت.. ولكنها ترفض تقبل تلك الحقيقة
لا يمكنها أن تفقد أكثر 
وكذلك نحن.. نخاف الفقد، ونرفض الهزيمة
نتوهم أننا قد ابتلعنا الأرض بإرادتنا، لكنها هي من ابتلعتنا بضعفنا
أضحينا رماداً منثوراً في الأفق.. تتلاعب به رياح ديسمبر العاصفة
يسقط على التربة بلا حول منه ولا قوة.. ربما ستكون تلك التربة خصبة
فتنبت ذلك الرماد من جديد زهوراً يانعة، زاهية الألوان
بروحٍ جديدة، ذاكرة جديدة 
وواقع أجمل
ربما..!

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق