هبة يوسف تكتب: طريقة للحياة


إن اعترضَ قدركَ طريقكَ فارسم قدركَ بيديكَ أنتَ!
اجعل من حلمكَ البعيد هذا بدايةً لحلم جديد ولا تكترث لذاك المؤجّل فهو من بقايا  حائطِ قدركَ المتوفى!
خذ منْ سراجكَ القديم شعاعاً وحكْ منهُ ذرات ترابٍ لدربك الجديد لعلّهُ يكونُ ضالتكَ في زرع حقول قلبكَ بورودٍ من الأمل ثم ابعث  بنحلةٍ من رحيق كلمة تلامسُ ثغر وردة فوردة.. حتى يبلغ الحقلُ بعسلهِ مصدراً  للتصدير إلى بقعةٍ أخرى من زوايا الوتين!
لكن، حذاري حذاري أن تحنو برأسكَ لظلمةَ القدر 
فالقدر ليس بحاجةٍ لضعفكَ ولا لهشاشتكَ..فقط
احرص على قبعِ آخر بلاطةٍ أُقبعت بمحاذاةٍ من ذاكرتك َ فهنا مركز قوتها ثم ارمِ بها في تابوتٍ عند أول طريقٍ اعترضهُ قدركَ.. وأسدل عليه شراعاً قُدَّ من خمرةِ الحياة 
مع لمسةٍ من مغامرةٍ خفية على متن مركبةٍ شعارها دائماً "لا نعرف الغرق ولا الهزيمة" ما دمت أنت قبطانها!
أسدي لنفسكَ معروفاً وانظر إلى السماء نعم هناك حد النجوم إلى جانب القمر تحديداً، أترى النجوم حقاً؟!
أريدكَ أن تراها من صلبها وليس من أوجها المضيء..
حيثُ الأفول لم ولن يكن مسكناً لها يوماً ما لطالما أدركت جمالية الوجود بجانب صديقها الوضّاء فكنْ مثلها واعرف منزلتك ولا تخف من المكوث في القمم.
أمّا الآن، أأستطعت يوماً رؤية شمسٍ بكلتا عينيك؟!
كلُّ من استطاع كان أحمقاً وقضى نصف عمره فاقداً للنظر؛ ذنبهُ الوحيد أنّهُ أثبت لغيره أن قويٌّ بما يكفي ونسي أنها لا تقهر ،فقهرتهُ بعينيهِ!المغزى يا صديقي من السؤال لم يكن يستدعي النظر والتحديق بشمس حارقة كهذهِ! فقط كن نجماً متوهجاً تسعدُ روحك َ والآخرين مثلَ تقويسةٍ فرحة لغيمةٍ عليلة في كبد السماء.. والسماء للطيور.. والطيور للسلام..والسلام للروح.

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق