جلنار أمين خطار تكتب: لحظة من الواقع


هرباً من وابل القذائفِ
يحملُ أحدهم طِفلَهُ ويجري..
توقَفَ؛ استغرَبَ صمْتَ الطفلِ 
نظرَ ليفهمَ أنَّه 
نسيَ الرأسَ هناك..
تحت الحطام.
وأختي ترضع دما"
من جثة أمي..
آخرٌ يبحث عن حبيبته تحت الحطام..
ناجته فتاةٌ تلبس ثيابها وتُغتَصبْ.. ولم يسمع
أخي يشعل سيجارة 
من جثة أبي المتوهجة..
إمرأة.. تبدو مألوفة 
تتخبط هناك بمخاضها..
وأعينٌ ساخرة.. أعينٌ كثيرة 
تنظر باستهزاءٍ وتلمع..
أيادي أصحابها تمسح دماء العذراوات
عن أفواههم الضاحكة..
ولحاهم الطويلة تقطر دما..
وأنا..
أنا أغرق في بحر الأشلاء ولا أختنق.. أتنفسُ الدم..
وأُفرغ في رأسي مخزناً كاملاًُ ولا أموت..

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق