سعيد محمد شريف يكتب: فلسفة الأنا


دون سابق إنذار، يحل مكاني حضوري البعيد قرابة وجودي الستين كنت حينها بكامل الأنا!  
 من كل ناحية جاء متوجسا محتملا حزن الوداع والأمل مقتربا أكثر من قبره، كان يرفل على مساحات اللحظة المفترضة أنها ضمن آلية صباح شريد لرجل في الثلاثين، الصباح حالته الأن محضي الكهل!

لست أفتعل هذا الحوار لأجل شيء إنما فقط  لأجل إيعاز هذا العجوز بعض الاستفسارات، أو بعض الصمت، كثيرا من الحيرة والخذلان والأسف، تفشى الآن بالهذيان أطلق رأس عناني أنا المكدس بالعدم نحو الحياة ساخرا من عبثه، لكن لا بأس لو تسلقت شغفه البريء وأمعنت في سرده للحكاية، ليطمئن حضوره البائس في حضرة القابض على الأطلال بالوهم!

حين لاح صبح ديربورن  وأبدأ موعد يومه الجديد، كنت على مقربة من آخري تشبتث به حد اللهفة والتوق لمعرفة شغفه المفاجئ ومجيئه الغير مبرر من على مسافة لحد! وتوحدنا على وقع الصباح وانسجام الريح مع مرور العصافير، والركض حافيا بلا عنوان على الورق! 

أصبت باللحظة، واللحظة غدت بين سفرين، رحلتي إلي في زمن لا أذكره مليء بالدهشة والأسئلة، ورحلة بين ابتلاع الهوى إراديا وابتلاع الشاي بالوراثة..!

  قال لي: سنطرق حديثا آخر، ونفتح زوايا جديدة ومليئة بالجفاء واللامعرفة.  
هل بإمكانك ترتيبك حتى ترى الأناء متجلية وبارزة؟! 
أم أن هذا الإحتمال غير وارد بتاتا؟!
هل  تعرف مصدر قلقك؟ تخوفك؟ مسببات جمودك مسببات حركتك، هل حقا تفهم نواياك ونوازعك؟!  ما تكره، ما تحب ما تود فعله ما لا تحب فعله.. و..

(الواو المكررة أسئلة لا أريد تدوينها هنا)

  إذا، وقالها بعد زمن صامت مكثت فيه! 

إذا.. أنت مصاب بالنقصان والنقصان لا يكتمل إلاّ بك المهرولة في الجهل والكسل وخرافة التقاليد  والتشاحن الإجتماعي!

لا تأجل إنبثاقك المحتمل جدا، ولا تصعد الخوف أكثر فأكثر في رأسك، ولا تمشي في الأرض دونك، وكن أنت القضية  والسؤال والحل وكن أنت آخر ما لديك! وكانت 

وعاد إلى زمنه خاليا الأنا! تاركا إياي أعاني سوء اكتمالي..؟

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق