ضياء الدين الحصري يكتب: همسة من النعيم صوتها



أغرقُ في صوتِها حدَ اللاوعي، يصيبُني الهذيان، أبحرُ في شُطئانِها وأغرقُ فيها ولا أودُّ النجاة من ذاكَ الغرق الذي هُوَ الإبحارُ في عوالمِ الحبّ ومحيطاتِ الغرام، وترٌ هيَ ذو خصائلَ من وداد، وترٌ هيَ كماالعودُ الرنان و الكمنجةُ التي ترتلُ حديثَ الهُيام، حبالها الصوتية أوتارُ عاشقةٍ أضناها الزمان. 
 تسمعُ منها موسيقى الماضي الجميل وتعيدُ لكَ الزمنُ نَفْسَهُ بطريقتِها حيثُ امتزاحُ الماضي مع الحاضر، أهواكِ ياسيدةً من ثغرها طيبُ الكلامِ يخرجُ، ومن وهجِ مُهجتِها يضيءُ الكونُ حُباً، ياذا الحسنِ أنتِ مُني عليَّ بودٍ منكِ يحييني، هاتي يديكِ لنخرجَ معاً من لجةِ الآسى ونرسمَ الدربَ كما لو أنهُ السماء العذبة، هاتي يديكِ لنفرشَ الأرضَ ياسميناً ونزخرفُ الطرقاتِ ليلكاً بنفسجياً، واخطي خطواتَكِ الدافئة على الأرصفةِ لينبتَ من طُهرِ كعبكِ زهرَ التوليبِ، وليمطرَ الغيمُ الزيزفون ويزُفُكِ قلبي ابتهالاً وحباً يامن سكنتِهِ وأحكمتِ على نفسَكِ الإقفال فيهِ، ياحُلوتي عطفاً على روحي فإني دُونَ أريجُكِ جسدٌ ينقصهُ الحياة.

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق