عبد العزيز شهاب يكتب: بزوغ الياسمين


إقترب موعدُ بزوغِ ياسمينِكٙ يا وطني، ومازالت قصةُ الفُراقِ بيني وبينكٙ مُستمرةً، لايوجدُ بيني وبينكٙ سوى خربشاتٍ على ورقٍ، وصورٍ عبرٙ شاشاتٍ عقيمة.

لكن كُلٙ ذلك لا ينفي انتمائي لكٙ، ولا يكذبُ أبداً أن ياسمينكٙ يُزهِرُ في رئتي كُلٙ صباح، رُغمٙ بُعدي عنكٙ إلا أن رائحتكٙ مازالت متعبقةً في أنفي، وقلبي وعقلي وذاكرتي وروحي في ياسمينكِ ياشام.

 قد عشتُ طفولةً قصيرةً جداً​ ربما أقصرُ من ذاكرةِ السمك، رُغمٙ كُلِ شيء ياسمينُكٙ لايفارقني في كل صباحٍ ومساء، أحنُ إليهِ، وأكتبُ له وأشربُ أقداحً من القهوة، وأتأملُ رائحتك بمخيلتي.

عيناي تُحاكي وتتأملُ صور محبوبتي دمشق بكُلِ حُزنٍ وآلم من فراقٍ وتعب وشتاتٍ في المنفى، أتمنى لو كُنتُ محراباً في حاراتِ الياسمين، أتمنى لو كُنتُ حجرً في أزقةِ وأروقةِ فيها.

شامُ الحُب، شامُ الياسمين، رُغم الحربِ التي أنهكتكٙ، وكل مادنسٙ أرضكٙ الطاهرة وترابكٙ، إلا أن فيهِ من الأمان  ما يغمُرُ الدنيا بأكملها. 

أحنُ إلى ياسمينكِ وشوارعكِ، إلى زخاتِ مطركِ وثُلوجِ شتائك وأوراقِ خريفكِ وازدهارِ ربيعكِ ودفئ شمسكِ في الصيف، وكُلُ ما فيكِ، يوماً ما روحي ستعانقُ ياسمينكِ وسأخرُ ساجداً ومُقبلاً أرضكِ الطاهرة.

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق