محمد المياحي يكتب: ليتني خُفاشاً يا ملاك..!



أرغبُ أن أكون خفاشاً؛ كي أطيرَ إليكِ ليلاً يا ملاك ولا  يعترضُ طريقي أحد..! 
كي أدخلَ منزلكِ بكامل حُريتي، أدخلُ متى شئت وكيف شئت، 
أدخلُ من الباب أو النافذة، لا يهم، أتعمدُ المرور بجوارِ أبيك،  وأخفقُ بجناحي فوق رأسه، أُُلقي عليه التحية، ولا أستأذنه، 
ثمّ ألجُ غرفتك دون أن يتوجس مني أحد..! 

لو كنتُ خفاشاً لفعلتُ ذلك كلّ ليلة، 
لن يجرؤ أبوك على التشكيك بأنكِ تعشقين خفاشاً، وإذا استفزه عنادي؛ سيحاول ملاحقة خفاش، 
سيكون مثيراً للشفقةِ، وسيتعب كثيراً ذلك أنني لن أستسلم له بسهوله، وعلى العكس سأُكثف زيارتي، 
وأبكِّرُ في قدومي إليك
سأؤذيه بشتى الطرق، حتى يدعني وإياك ثُم يقبل بأنّ أرتب لي مأوى في ركنِ غرفتك ، وبالتحديد فوق سريرك تماماً، 

هناك يا ملاك سأمكثُ مطمىنُ أرقب كيف يتسللُ النوم ويسرق عينيك كلّ ليلة، 
كيف يسترخي جسدك شيئاً فشيئاً، وكيف تسهو جفونك وتذعنُ للنوم بلا مقاومة، أتدرين يا حبيبتي 
ذلك مشهدُ يفتتني كثيراً، وأهفو منذُ زمن لأشهد كيف تنامين..! 
وإذا هجرك النوم في ليلةٍ ما، 
سأكون رفيقك أيضاً، ألهو بك وألهو معك ثُم أعصر لك الليل وأطعمك إياه سكينة وآمان..! 
نعم،لا تكون عاشقاً محترفاً ما لم تكن مستعداً أن تتحولَ إلى خفاش، خفاش ذكي وعنيد يكسرُ رقابة البشر، ويتقنُ مؤانسة حبيبته في كلّ ظرفٍ وآن..! 


عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق