هيلانة الشيخ تكتب: تفاوت زمنكي



لماذا تكبر أخشامنا كلما تقدّم بنا العُمر وتأخِر بنا العُهر؟!!
بينما تضمر أورامنا متكتلةً في مسامات عقولنا التي تنمو نموًا عكسيًا مُعالَجًا مُعالِجًا وراثيًا للتفاوت الزمنكي.. 
منذ توقفت أعضائي السبعة عن السير قُدمًا وأنا أرتدي حذاءً مقاسه 35 وهذا المقاس قلّما أجده في المنتج العربي لذا ألجأ للمستورد والإيطالي تحديدًا، ولأنّي من هواة الجري فقدت مسيرة عشرين سنةٍ من العبث وكبرت قدمايَ نُمرةً وكبرتْ أذنايَ لكن لازلت أعجز عن إغراق سمّاعات (الأي فون) في ثقبهما الضيق، وصرت عاجزةً عن الرقص بكعبٍ رفيعٍ وأبحث عن المستوي مع مستوى سطح الأرض. لكن ما علاقة أذنيّ بقدميّ وما علاقة مؤخرتي بمقدمتي ؟! 
وما علاقة شعري الطويل بِسرتي المستديرة وبطني الدائرة التي تشكّلت فوقها عشرون طعنةً وطُعمةً لمناقير البوم، والبوم عادةً لا يأكل غير الفئران الطازجة.
ولازال يشغلني أنفي الذي لا يتوقف عن النمو في جميع الإتجاهات جامعًا كل مخلّفات التخلّف الظاهرة والطاهرة الباطنة الطاحنة، العابرة العاهرة، الحارقة المارقة ... تبًا وألف ولا زال كالحاوية الخاوية يمتلئ ولا أمتلئ.

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق