خديجة مسعودي تكتب: ذكرى المكان



عن رحلة الأماكن وتعلقي بها، عن تلك الأوراق التي انثرها في كلّ ركن وكأنّها ولادة جديدة تحاكي جمال مدينتي حيفا وعكا قبل الاحتلال.. ستكون عنوان يوميتي الجديدة، هناك حيث ذكرى بداية الاحتفاء بشعر الجاهلية وروايات العشق، أما الركن الآخر فهو يذكرني بذلك المتسول الذي يشحذ معنى لذاته، يبدو أنهّ فقدها بين ثنايا واقع غريب، أمّا الزاوية الأخرى فهي قبر لدفاتري التي تفيض صمتا بحثا عن أنا حينا وعن المجد والخلود حينا آخر. وهناك، في ذاك المكان حيث رسمت دربا جديدا حيث أغاني الحياة  وموسيقى قطرات المطر وجمال "عشتروت"، كما أنّ ركن إحساس الاغتراب حيث تضيع مني الحروف وينطفئ قلمي بمثابة أحد أعمدة ذاكرتي التي امتزجت بألوان الفرح والتعب. 
عن الأمكنة التي هجرها أصحابها وبقيت ترسم ابتسامتهم المثقلة بتاريخ الماضي البعيد، التي أصبحت أحد سطور مدوناتي المهجورة التي حولها الزمان إلى شيء يشكل ملامح شخصية تتعبها ذكرى المكان...

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق