سلمى أديب اليوسف تكتب: حاقد على البشرية


أشعرُ بالرّغبة في تَقيّؤ جَوفي 
دَاخلي المُتخّم بنفَاقِهِم 
أتلمّسُ عَفَنَ هذا العَالَم بِحُنق 
ماذا لو هشّمتُ وجودي 
و اختَرتُ الخَراب 
أعتَقِدُ أنّه يُرضي ذاتي الآن 
و كَينونَتي المُهَمشة من أجلِهِم 
نَوبَة صُراخ 
نوبَة غَضَب 
نَوبَة كِتابَة 
مَنفَس للاشمئزاز الذي أدمنه 
محبّباً لنَفسي هُو أصبَح
في مُستَنقع هذا الوجود 
الحقد الأسود لَم يعميني 
كلّما ازدادَ حِلكَة أبصَرت
و قرِفت 
لم تُسعفني لفافات التّبغ 
البائسة أكثرَ منّي .. 
و لا جُنوني الهَستيري في الشّوارِع ..
كُلّما أشاروا نَحوي
ضَحكت ..
أنا على الأقل أُدركُ كُمّ شَقائي 
حطامي الأرعن المَعجون بنقائي 
و دُموعي 
و عصورِ الخَيبات 
الّتي لم تَرحَم سذاجَتي 
و دَهَستها ..
و أحرقت دَهشَتي و طُقولَتي..
حينَ عُيّرتُ بها يَوماً
غَضبت..
لَكِنّي اليَوم أُواريها بِحَرقةَ 
و أواسيني 
ها أنا أملِك بقايا أحاسيس 
خَرقاء 
و رَاضيَة بها.. 
بضعُ إنسَان على حافّة وحشيّتهم 
لَم أعد أشعُر باليُتم 
لا أريدُ شفقتكم الرّعناء 
المُثيرة للشفقة
و السّخرية..
لا أريدُ شعاراتكم المَلعونة ..
مَلللللت أتسمَعون 
بِودّي و يَسُرّني أن لا تلاحِظوني 
و بِودّي و يَسُرّني أن أعلِنَ مَوتي ..
و أفتخِر بِسُقُوطي 
واقِفاً ..
بعيداً عن نجاستكم 
و ذلّكُم .. 
بلا شَعر بضعٌ بيضاء فقَط 
من كُمّ الرّعب 
و عمر قلبي مئة سنة ضوئية
رُغم يدَي الصّغيرتين 
و الدّماءُ تَقطُر من عَيني

أدلّة
تَشهَدُ جَريمتكُم 
أمامَ روحي الّتي تَحوم حولَ جسدي 
مُهفهِفة
مُرهفة 
تُقبّلُ جَبيني 
و تَغسِل جَسَدي من أدرانِكُم

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق