آية خضرو تكتب: حكايتي في طائر



نعم إنها الحياة.. تتعبنا وتذيقنا الآهات.. ليس من السّهل مجاراتها.. حيث تتبدّل تلقائياً بصفاتها.. رقيقةٌ وصلبة.. حادةٌ وليّنة.. لا تعرف لها منحى ولا تجد منها منجى.. تطلّعت للقمم.. أملاً بتقدّم الأمم.. بشجاعةٍ قرّرت الصّعود وتوجّهت إلى مناي بالصمود.. أعطيت الوعود والعهود.. وبنيت بين المحبطين وحلمي السدود..  لكنّي وجدت طريقاً وعراً قاسياً.. قاومت أحجار الأرض وبدأت أصعد آملاً.. اعتقدت أني قد أتخطّى ذاك المرتفع الكبير! لكن غدوت مثل العصفور الصّغير.. الذي من قفصه الصغير هرب.. متيقناً أنّ موعد الحريّة قد اقترب.. فارتطم بشجرة.. وأسقط ثمرة.. أطعمها لنملةٍ و غدا سعيد.. لكنّه عن حلمه أصبح بعيد.. استعاد قوّته وطار.. لكن صادفته الأمطار.. تهبط من الغيوم مع البرق.. لا يعرف بينها وبين الرّصاص فرق! اختبئ تحت شجرةٍ ظلماء فقد ابتلّ ريشه بالماء.. وجده صيّاد ماهر وظلّ على مساعدته ساهر.. لكنّه نسيه وفي نومه غرق.. فبدل أن يجفّ ريش الطّائر احترق.. بصعوبة تحرّر الطير من حبله.. ولكن جناحيه لم تتمكّن من حمله.. فقد تكسّرت وتبلّلت.. احترقت واستسلمت وعلى حالها الضّعيف بقيت.. مضت أيامٌ وليالي ولم يستطع الجناحان الصغيران وصول الأعالي.. فهل يا ترى هي صغيرةٌ وستنمو.. أم أنّ أحلامها كبيرةٌ وستخبو؟!

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق