خلود عارف تكتب: إثر اجتياح مفتاح الصول


أطوفُ عنْ قاعِ اللاّشيءِ المدقعِ بكلِّ ما أوتيتُ من خفةِ الخيالِ، على متنِ نوتاتٍ سرمديّةُ الأثرِ في رحلةٍ تضجُ بسرياليّةٍ مطلقة. 
بعيدةً كفاية عن متناولِ الواقعِ الغضوبِ، بعيدةً للحدِّ الذي لا تطالُني فيهِ براثنُ الصخبِ. 
هناكَ.. حيثُ لا أمسٍ يشتتُنا ولا غدٍ يؤرقُنا، هنالكَ.. حيثُ "الأن" هو جُلّ ما نملك.  
في عالمٍ نائٍ عن المادياتِ الملموسة، عالمٌ لايُدرَك إلا من خلالِ نافذةِ القلبِ.
تتراقصُ فيهِ المشاعرُ كما الأوتارِ في حضرةِ نشوةٍ خالصة، عذبة، كقطراتِ الندى تعكسُ لشدةِ شفافيتِها ملامحَ النعيمِ.
فتخلقُ بلحظةِ تصالحٍ مع الأبديةِ سيمفونياتٍ مستوحاة منْ تناقضاتِ الفصولِ الأربع ، تحملُ بينَ سلالمِها الموسيقية تضادَ المشاعرِ الإنسانية وتقلباتِها.  
لتنجلي حينَها حقيقتُنا المتواريةُ خلفَ أقنعةٍ من الزيفِ كادت أن تُنسينا لونَ ماهيتِنا ورائحةِ حضورِها.  
ذاك لأنّ هنا على قيّدِ الموسيقى تتلاشى أواصرُ قربتِنا مع الهامشِ المحترقِ الذي أعتدنا استنشاقَ رمادهِ حتّى الإختناق. 
فنمتلكُ حريةَ اختلاس الحلمِ بأن نكون مايشتهي لنا شغفُنا أن نكونه.

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق