ساجدة الرفاعي تكتب: ثوب الأمل


تخلع الشمس خمارها لتعانق السماء بدلال، 
تظهرخيوطها كجدائل الشعر وتعلن يوماً جديداً خالٍ من براغيث الاكتئاب، تربط حزام الأمل على خصرها وتبدأ بالرقص على لحن عازف خلق مقطوعة موسيقية عذبة،
ها أنا لم أبقَ كالقشة في البحور طائفة، بل مددت جناحي كبساط لازوردي ناعم وعليه نقش من حبور الأمل،
لأبدأ بالطيران كعصفور يرفرف في السماء بعدما سجن في قفص سنين عجاف،
زرت جاري عطارد وأهديته باقة ليلكية يفوح منها عطر الجمال، ثم مررت إلى المجرات لأضع قبلات على قلوب لم تعش التفاؤل أبداً
وبعدها عدت إلى البحر أسبح بالخيال ، أتمعن بالماء عندما تعاكسه الشمس بأشعتها وكأنها ترتدي معطف الغرور،
أشعر بقشعريرة تلاعبني بخفة مع تلاعب الشمس بالماء مع هدير الأمواج المرتطمة بالفؤاد،
أستنشق نسيمه الذي يلاعبني كشعر فتاة يفوح منها عطر الغاردينيا، 
أصبحتُ أنقذ خيالي المكلوم كلما همّ ليقع في بئر عميق وأسقيه من ذبذبات الأمل، ولم أسمح للأفكار السوداء أن تتشابك في مخيلتي، حينها باشرت بلباس ثوب الأمل ناصع البياض، كفستان عروس في زفافها 
سرت بعيداً عن زمهرير الفشل وطقوس اليأس،
قاطنة أمام الزيزفون التقط منه ثمار الرجاء
فالأمل دِين ودَين أما الأولى تجعلنا نشعر برحمة الله والرضى بالقضاء والقدر، وأما الثانية فنحن مديونون لأنفسنا كي نعيش بهناء.

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق