رغد حمد تكتب: رحيل قسري



فاشلةٌ مردودةٌ مُتبددةٌ ومُنكسِّرةٌ
أجنحةِ كُلّ محاولاتِ الوصولِ إليك أيُّها البعيدُ الأقربُ إليَّ مِن همسِ أفكَاري، سأنوحُ وأنتحبُ بدمعٍ عاصٍ معاكسٍ مَجراهُ كما قصَّتنا العَنيدة الشَّقية، ليكونَ مِلحُها دواءً لِأعماقي المُلتهبةِ بِنار الشَّوق الَّلذيذةِ، الَّتي لا أَملُّها رغمَ استنزافِها زهرةَ شَبابي وأبْهى أيَّامي. 

ليتك تعلم أنَّ الحنينَ إليكَ يطيبُ ويروقُ لِي، يَسرقُني مِن عالمٍ مُجحِفٍ سَبا مِنّا النّبضَ عُنوةً، وبقسوةٍ هدمَ أحلاماً بنيتُها على شرفةِ أهدابِ عينيكَ، أهدبكَ التي لطالما كانت مظلةً تقيني حَرّ العيونِ الحاسدةِ، ولكنّ عينيكَ مالبثتْ أَنْ أسكَنتْ حدقَتَيها أُنثى أُخرى لترفعَ أنتَ بكلّ جُبنٍ رايةً بيضاءَ أمامَ ما ألمَّ وعصَفَ بنا في محاولةٍ نكراءَ لنسيانِي. كم تبدو بارعاً في الإختفاءِ وراءَ ستائر السعادةِ الوهميةِ قد أصبحَتْ ركناً ملازماً لكَ في حياتِك. 

سأشدُو بِصمْتي مُعاتِبةً قَدميّ المُتَسمّرتين لِتهتَزَّ كلّ الأوهام التي بنيتُها عَنكَ وعن مُستقبلِنا معاً، وتنهارَ وتزولَ تِباعاً فأُشفى مِن شَللي وأخرجُ من شدهَتي أمامَ فجوةِ حُبكَ، التي إذا ما وقعتُ بها أودَت بي إلى قرارٍ ناءٍ عن الحياةِ، سأعودُ من حيثُ قدِمتُ فطريقُ العودةِ مازال مفترشاً ذراعيه لي مُحذّراً إيّاي هولَ الدُّنوّ منكَ أكثر وأكثر.  

ليتَه لا يفعلُ فالموتُ لأجلكَ ولادةٌ جديدةٌ.

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق