عمر العماري يكتب: ثورة الأطباء المغاربة

يشهد قطاع الصحة بالمغرب مؤخرا وضعية جد صعبة تتمثل في حالة من الاحتقان يعيشها المشهد الطبي جراء سياسة التسويف والوعود التي ما فتئت تنهجها وزارة الصحة في التعاطي مع ملف الأطباء، ويرجع ذلك إلى تراكمات استمرت لسنوات، تخللتها مبادرات خجولة لم ترق إلى مستوى تطلعاتهم، مقابل النقص الكبير للأطر الصحية، ونزيف الاستقالات هروبا من ظروف العمل بالقطاع العام.
لذا، يخوض الأطباء المغاربة اليوم الخميس 28 شتنبر إضرابا عن العمل بكل المؤسسات الصحية العمومية الوطنية باستثناء المصالح الحيوية من إنعاش ومستعجلات، وكذا من المقرر برمجة تنظيمهم لوقفة احتجاجية وطنية أمام وزارة الصحة يوم الإثنين 16أكتوبر 2017.



تجدر الإشارة إلى أن المطلب الأساسي والذي لا تنازل عنه بالنسبة لكافة الأطباء، يكمن في تخويل الرقم الإستدلالي 509 بكامل تعويضاته الإدارية والمالية، كمدخل لمعادلة دبلوم الدكتوراه في الطب أكاديميا لمثيلاتها المسلمة من طرف الجامعات المغربية، وإضافة درجتين خارج الإطار، بالإضافة إلى رفض المنهجية التي تتبعها الوزارة مع الحوار الاجتماعي.
ونظرا لما آلت إليه الأوضاع المزرية المادية والمعنوية للطبيب المغربي، لتردي الوضع الصحي بالوطن وللتفاعل السلبي للوزارة مع مشاكل القطاع، وإيمانا بحق المواطن للولوج لخدمات صحية ذات جودة تحترم كرامته و تصون حقه في العلاج... فمن المنتظر أن تشهد المستشفيات المغربية في الوقت الراهن أزمة حادة بسبب السياسة الصحية المتبعة من طرف الوزارة في ولايتها الثانية وتنصلها من الالتزامات الاجتماعية و إنتاج سياسية اللامبالاة والأذان الصماء الذي ميز الولاية السابقة اتجاه العاملين بالقطاع.

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

1 commentaires: