محمد الخليف يكتب: ذات الباب العتيق

تبكي الأحزانُ بأوردتي
‎وتشكو من ظلمِ الأيامِ عروقي
‎تتنافسُ همومُ الكونِ
‎لترسي على كتفي 
‎يا ذاتَ البابِ العتيقِ
‎والليلكِ والنرجس 
‎كهدهدةٍ تقف على حنجرتي
‎تُطرِبني بصوتِ الليل اذ عسعس
‎تمر عينيكِ كمرورِ الفراتِ على الرقة
‎كوجعٍ في صدري اشتد وحسحس
‎أتكبرُ على ظلم الأيام
‎وأحومُ مختالاً أتفرس
‎اشتد يميني فرفعتُ النّهدَ
‎واشتد يساري فأنصفتُ الشّعرَ
‎كم  منهم انتحلَ الشّعرَ وتهسهس ؟
‎مثّلي في عصركِ لن يحدث
‎وإن حدثَ لن يحدث
‎انا رجيمُ الكلمة
‎وأتقنُ عمَّ أتحدث
‎فتعوذي من كلماتي 
‎يا ذات الباب العتيق
‎والليلك والنرجس
***
‎يا حبقة .. يا باقة سوسان
‎يا نخلة بغداد 
‎يا هيّلة عمرٍ ، وحبةَ رمان
‎يا حشمةَ الشآم 
‎يا طهر الشيخِ والرّهبان
‎يا لذة قدسٍ 
‎وهدوء الشّعرِ والطوفان
‎اشتد العمر في البعدِ
‎واشتد قصب العميان
‎وحلفت يميناً أن أُهدي
‎الشعر لكِ ورَّب الفرقان
‎وجلستُ أتخبطُ في أمري
‎مالك لا تكتبُ شعراً ؟
‎مالي قدمتُ الشعرَ لها !
‎وأريد عينيها قربان
‎حقُّ الشِّعرَ على العين
‎وحقي ألا أكفر كفرين
‎كفر الشعر لغيرها 
‎وكفر خيانة تلك العينين
‎يا ذات البابِ العتيقِ
‎والليلكِ والنرجس
***
‎تحوم كلماتُكِ في رأسي
‎يا ذات الباب العتيق
‎وأحاولُ أن أخرج من يأسي
‎وأدخلكِ بأسلوبي السفيق
‎إني لاهجٌ في عينكِ  كدرسي
‎وأمجدكِ في كتبي 
‎كالجوهريّ يصون العقيق
‎أذوبُ في بحر عينيكِ 
‎وتفزع طيور البحر مني
‎وتهاجر كل الغرانيق
‎وأبقى وحدي اتلفت !
‎أين الحّب ، إني وحدي !
‎تفضلي سيدتي:
‎أجهضي افكاري
‎ولا تغلقي ذاك الباب العتيق

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق