ساجدة محمد الرفاعي تكتب: الطفل اليتيم " تشيللو "


احتضنته بين ذراعي حتى كاد أن يغمس في ضلوعي، يتيم الأم والأب
كنت قد جلبته من مأوى عجزة العلم
عند أشخاص قد سار بعقولهم الفشل
والده بنيّ اللون قد كسره الجاهل
ووالدته اصيبت بداء السكري لحزنها الشديد على فراقه
بقي ابنهم الوحيد تشيللو
كان لونه أبيض وخيوطه الذهبية كأنها نسجت من خيوط الشمس المخملية
ربما كنت عاجزة على تربيته لكنني تجاوزت هذا العجز بتربية أناملي بكلّ الحنان الذي أملك 
لم أكن لأدعه أن يصيب بمرض التوحد 
فبتّ أسترق منه بعض الموسيقى
أغنجه بين يدي
أغازله بدموعي النقيّة
أطعمه حساءً طهوته على نار الجوى
مع صلصة الحنو والرثاء
وحده جعلني أهرب من ضغوط الحياة
أترجم ألمي على شكل عزف مقطوعة موسيقية عذبة تفوحُ بشَجَنِ روحي ليتحول حزني من خراب الأرق إلى بساتين الرّقة
كَبُرَ صغيري، وبدأ تشيللو بمرحلة النمو حتى أصبح مقبلاً على عزف نوتات تزرع الحب تدخل القلب ليتراقص الجمهور على نغمات الطرب. 

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق