محمد الخليف يكتب: من هيَ؟



كلهن يسألن من هي؟ 
من تلك التي تربعت؟
وأجادت ركب القافيّة؟ 
من تلك العميقة!
ومن هي تلك الحافيّة؟ 
٢
حتى جارتي سألت؛
بالصليب من هي؟
من زرعت البسمة على وجهك!
والجحوظ بات ماضيا 
والزميلات يهمسن !!
هل هيَ عندنا بالكلية؟ 
بربك المعبود أجب..
من هيَ؟ 
٣
ومجدٌ انسلت من مقبرة؛
بوجهٍ خجول وخصائلها الممددا 
وأسفل عيناها بحراً اسودا
لولا معرفتي بها لقلت: أنها مكحلة
تقول أظهر العفة، أظهر العفة..
- مجد قالوا لي لم تكملي الجرعة؟ 
دعنا من المرض، وأظهر العفة
فإني أسمعُ ما تكتبْ مُصغيَّة
كلامُكَ
رهيبٌ، عجيبٌ، معجزة! 
اخذتك من مجدُ مهرولاً! 
تنفثُ الحبرَ على الاوراق
وتصيغ البحرَ مُرعبا
ولكنْ أسألكَ بربِ القبورْ!
مَنْ هيَ؟
٤
ومسجدُ الصلاةِ نطق؛ 
لا تشردْ، وقُل لي مَنْ هيَ؟
من تلك التي تربَعت؟
وأخذت كُل الأدعِية! 
مَنْ تلكَ التي تَمكْنت؟
واستحلتْ قلبَك، والعافيّة؟ 
برب ركوعِكَ أجِبْ!
مَنْ هيَ؟ 
٥
وأوراقي والأقلام تَنبْهت!
ولفظت كلاماً مُدويَّة! 
يا هذا، لما لم تكتبْ اسمَها؟ 
كباقي الحسناوات في الماضيا؟ 
أما نحنُ الأقربون؟ 
"والأقربون أولى بالمعروف"
فأسدي لنا المعروف
برب كُلِّ النِقاط والحُروف
مَنْ هيَ؟ 

***

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق