ربا وقاف تكتب: هل أنت قادم؟



وأنا لا أذكر
إلا طعم الملح العالق في حلقي
أحدثكم عن البحر
كذلك الموت
لا أذكر منه إلا ذاك الطفل المرمي على حافة الرصيف
ممسكا برغيف
وكيس أسود وينتعل حذاء أطول منه.
أهذي كثيرا بأسماء الأماكن التي زرت
المقاهي التي عبرت
وجوها من برد
شوارع تشكي التعب
تمزق خطى مترددة.
لا أذكر منه إلا قفص
وفراشات هاربة
جسدي الذي أهملت.
تبا للرؤوس المتعبة
لا قوانين تغتالها ولا عشق ينفيها.
تبا للأفكار
كقطيع وعول تنتحب.
وحدها عيناك
كقصف كستناء تحكي لي عن الحطّاب
وأنت ممسك بعنادك.
بيدين ملطختين بالأسرار
وابتسامة من جوع
ستصفر أحلامي البائسة
معلنة عن رحيل.
ثمة قلم هناك
وثمة وجه يترقب..
يدون... معبدا بالحبر..
بالحب..
بالضجر..
هل أنت قادم؟

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق