مايا المنديل تكتب: قهوة صباحية وتراتيل الحب


شرقت شمس الحياة من جديد..
وعانقت السماء ونثرت في الأرض أملا..
وأنا استنشقت هواء الصباح العليل..
توجهت إلى موقد النار.. لأحضر فنجان عشقي الوحيد..
أعددت قهوتي ولم يكن يفصل بيني وبين إحتساءها سوى الغليان..
إنتظرتها بشوق كبير.. 
وفي حينها تذكرتك .. رأيت في بنها.. لون عينك اللوزيتين..
فغارت منك وانفجرت كبركان غاضب..
سكبت ما بقي منها في فنجاي الصغير..
جلست في شرفتي..
وبدأت أحادث قهوتي..
أخبرتها عنك.. 
أخبرتها عن جمالك.. 
وعن لون عينيك المماثل للونها..
أخبرتها عن جمال وجهك المليح..
وعن سحر إبتسامتك وطلعتك..
أخبرتها عن كل شيء جميل بك..
وأخبرتها عن حبي لك..
أخذت رشفة منها..
وإذ أصبحت حلوة المذاق..
وكيف لا تكون كذلك .
من المؤكد أن ذكرك كسكر لها..
ثم عدت لإتمام حديثي معها..
أخبرتها عن ألمي..
وعن وجعي..
وعن رفضك لحبي..
ورميك له على قارعة الطريق..
أخذت رشفة أخرى..
كانت مرة المذاق..
تمام كمرارة وجعي..
شعرت بحزنها على قلبي..
شاركتني ألمي ولوعتي..
تابعت حديثي..
أخبرتها عن تمسكي بك..
وحبي اللانهائي لك..
وعن قوة الحب التي تمنعني من التخلي عنك..
أخبرتها عن قشة الأمل التي ما زلت متعلقة بها..
وأخذت رشفتي الثالثة..
لم يكن لها أي طعم..
بدأ لونها بالإختفاء..
ورائحتها بالتلاشي..
ولم يتبقى منها سوى فنجاني..
لم أفهم حينها ما جرى..
ماذا حدث يا ترى؟!
هل حزنت لحالي؟
أم تخلت عني مواساتي؟
هل سئمت من حكاياتي وآلامي؟
لا أعلم!
لم يبقى سوى أنا وفنجاني..
الذي بات وحيدا دون قهوته..
كقلبي الذي لم يحبه شاب الياسمين..

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق