ضياء الدين الحصري يكتب: موسيقانا شجن


العمرُ يمضي في ترحالهِ مثلَ نايٍ غريبٍ عن أوطانهِ يشدو لحنَ الفراق، تارةً يبكي مآقينا وتارةً يشدُّ بنغمهِ غصةً في كينونةِ الإنسان وبجدارِ القلبِ يضعُ معزوفتهُ المضنيةِ من آلمِ الشوقِ الذي شقَ الروح وفتحَ فيها ثغراتٍ تطلُ على من هامت بهم أرواحنا.
حتى الكمانُ في وترهِ حزنٌ عميق وَنَحْنُ في موسيقاهُ نغرقُ ونغرقْ حدَّ اللاوعي حدَّ الهذيان للنسى جروحُنا التي لم تندمل بعد.
نركيهِ على أعتاقنا فتسري موسيقاهُ من الوريدِ الأيمن حتى الوصولُ إلى كافةِ أنحاءِ الجسد النحيلِ.
الْحَيَاةُ كالموسيقى تجري في ملايينِ الخلايا في أجسادنا، تشدّو وتعزفُ ألحانها على شغافِ القلوب وفِي بحرِ العيونِ تركنُ المسافات البعيدةِ عن أحبابٍ بكتْ عليهمُ لؤلؤة المقلتين وأصبحَ الدمعُ كحلاً ومن كحلهِ رسمت نوتةُ موسيقانا التي تجاهلناها ولم تتركنا نغيبُ في غياهبِ الحنين.

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق